الخطة الاستراتيجية للمكتب

تنفيذا لقرار المؤتمر العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج رقم (11) ( المنامة 30- 31 أكتوبر 2012م ) ، وتأسيسًا على الأهداف العامة لمكتب التربية العربي لدول الخليج الواردة في نظامه الأساسي، قام المكتب بإعداد مشروع الاستراتيجية. ثم عرض الدليل التعريفي على الاجتماع الاستثنائي للمؤتمر العام للمكتب ( دبي ٠٦/ ٠٣ / ٢٠١٣ م ) وبناء على توجيهات وملاحظات اصحاب السمو والمعالي أعضاء المؤتمر العام في اجتماعهم الاستثنائي المشار إليه أعاد المكتب مع المجلس التنفيذي دراسة مشروع الاستراتيجية، وتم اعتمادها خلال الاجتماع التشاوري السابع لوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء ( الدوحة ٠١ / ١٠ / ٢٠١٣ م ) .
وقد مر مشروع تطوير الخطة بعدة مراحل؛ شملت: تحليل البيئة الداخلية، وتحليل البيئة الخارجية، والتحليل الاستراتيجي، وصياغة الملامح الاستراتيجية، وتطوير الخطة التشغيلية، مع تقدير الموازنة المناسبة لها. وتخلل هذه المراحل عقد العديد من الفعاليات والاجتماعات واللقاءات المقننة ومجموعات التركيز التي شارك فيها ما يزيد عن (150) مشارك ومشاركة، بمساهمة فاعلة من أصحاب السمو والمعالي أعضاء المؤتمر العام، وأصحاب السعادة أعضاء المجلس التنفيذي، ونخبة متميزة من التربويين والخبراء من جميع الدول الأعضاء ومن خارجها. وارتكز إعداد الاستراتيجية على منهجية استمدت من أبرز النماذج والممارسات العالمية في التقييم لتحديد أبرز نقاط القوة والضعف في البنية المؤسسية للمكتب، وتحليل أبرز التحديات والفرص في البيئة الخارجية، واستخدمت فيها أدوات التحليل الاستراتيجي المتعارف عليها لاستنتاج التوجهات المستقبلية لبرامج المكتب، انكماشًا أو توسعًا، أو تركيزًا، أو تطويرًا، واقتراح المبادرات التطويرية.
وفي ضوء تحليل نتائج الأدوات الاستراتيجية إضافة لعوامل البيئة الداخلية (القوة والضعف) والبيئة الخارجية (الفرص والتحديات)، تم تحديد أهم القضايا الاستراتيجية، والتي تمحورت حول: كفاية التواصل والتنسيق مع الأجهزة التعليمية، والدور والهوية المؤسسية، وجودة ومواءمة برامج المكتب، وتعميق الأثر لنواتج البرامج الحالية، والتسويق، والحضور الإعلامي والتواصل الاجتماعي، وتطوير البناء المؤسسي، والشراكات الخليجية والإقليمية والدولية، والاستدامة المالية، مع الوقوف على العوامل المؤثرة في كل قضية وتحليلها للخروج بجملة من المبادرات التي تسهم في إيجابية التعامل معها، بحيث تشكل بجملتها الحجر الأساس لتطوير المشاريع والبرامج المناسبة. وتبعًا لذلك، تم تحديد التوجهات الاستراتيجية العامة بدءًا بصياغة رؤية للمكتب تقوم على اعتباره عنوان "التميز والريادة في العمل التربوي المشترك"، ورسالة تعرف المكتب على أنه " منظمة تربوية، تسعى إلى دعم التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء، وتقديم الدعم والمشورة، ونقل الخبرات والممارسات التربوية المتميزة، تلبية لاحتياجات مجتمع المعرفة، وتنمية لقيم المواطنة ". كما تمت بلورة مجموعة من القيم، التي تحكم عمل المكتب، وفي ضوئها يمارس نشاطاته، ويحقق أهدافه". عبر قيم حاكمة، هي : التميز، والالتزام، والشفافية، والجودة، والمبادرة، والتشاركية.
وانطلاقا من الرؤية والرسالة والقيم، أعدت مجموعة من الأهداف الاستراتيجية المترابطة والمتكاملة، تمركزت حول: تعزيز التنسيق والتعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وتنمية النشء لتعزيز قيم المواطنة، وتطوير السياسات التعليمية، ونشر أفضل الممارسات، وتطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع في التعليم، وإبراز دور المكتب بيتاً للخبرة في المجال التربوي، وتعزيز البنية المؤسسية. وتضمنت كل من هذه الأهداف عددًا من المبادرات (23 مبادرة) اشتملت بدورها على مجموعة من البرامج (٩٢ برنامجًا) لتحقيقها.
ولتنفيذ البرامج المتضمنة في المبادرات، أعدت خطة تشغيلية يتم متابعة تنفيذها بناء على مؤشرات أداء وقياسات توفر معلومات مستمرة حول تنفيذ الاستراتيجية، لضمان إنجازها وتنفيذها ضمن الفترات الزمنية المحددة، وعلى أكمل وجه، مما يسهم في تحقيق تطلعات وتوجهات المكتب المستقبلية.

مكتب التربية العربي لدول الخليج منظمة اقليمية حكومية دولية تعمل في الدول الأعضاء السبعة (دولة الأمارات العربية المتحدة ، مملكة البحرين، جمهورية اليمن، المملكة العربية السعودية، دولة الكويت ، سلطنة عمان ، ودولة قطر) من أجل تعزيز التعاون والتنسيق في مجالات الثقافة والتربية والتعليم والعلوم والمعلومات والتوثيق. وقد كانت هذه هي مهمة المكتب منذ إنشائه في العام 1975م . أما الأهداف الرئيسة للمكتب فهي المساهمة في توحيد دول وشعوب المنطقة بالتعاون فيما بينها وتطوير الجهود الجماعية وطرق التعاون في مجالات الاهتمام وزيادة فعالية أنظمتها التعليمية لتلبي احتياجات التنمية في المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © لمكتب التربية العربي لدول الخليج 2018 ( سياسة الخصوصية )