الخطة متوسطة المدى الرابعة

تميزت هذه الخطة بمشاركة عدد أكبر من خبراء التربية والتعليم في الوطن العربي في إعدادها بجانب مجموعة من المفكرين والتربويين والاقتصاديين ورموز العلم والثقافة وممثلي المنظمات الإقليمية والعربية والدولية . كما شهدت هذه الخطة بداية انطلاق مركز متخصص في التدريب تابع للمكتب وهو " المركز العربي للتدريب التربوي لدول الخليج " ليسهم في تطوير أداء القادة التربويين على أسس تربوية وعلمية حديثة وليمثل جناحاً مهماً للمكتب في ميدان التدريب .
وقد توجه المكتب نحو توسيع نطاق المشاركين في إعداد خطته الرابعة في ظل الظروف التي أحاطت بها ومثلت مناخاً داعماً لعمل المكتب حيث جاءت متزامنة مع جهوده لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجس التعاون لدول الخليج العربية في دورتيه التاسعة عشرة والعشرين حول تطوير مناهج التعليم العام، فقد وافق أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على ما توصل إليه أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم في اجتماعهم الذي عقد بالأمانة العامة بالرياض بشأن الخطة المشتركة لتطوير المناهج وآليات تنفيذها ، وقد تضمن ذلك الدعوة إلى مواءمة الخطة متوسطة المدى الرابعة للمكتب للسنوات الست القادمة (1422 – 1427هـ الموافق 2001 – 2006م) في ضوء الخطة المشتركة لتطوير مناهج التعليم ووثيقة استشراف مستقبل العمل التربوي بما يعزز التواصل بين الدول الأعضاء وبما يخدم احتياجاتها في خططها الاقتصادية والتنموية.
وتنفيذاً لذلك قام المكتب بإعادة النظر في محاور الخطة متوسطة المدى الرابعة ومشروعاتها وبرامجها، كما عقدت عدة اجتماعات للجنة الإشراف على تنفيذ الخطة المشتركة لاختيار المشروعات والبرامج الخاصة بالخطة المشتركة.
وهكذا جاءت الخطة متوسطة المدى الرابعة، آخذة في الحسبان كافة التوجهات والتوجيهات الصادرة بشأنها من المجلس الأعلى والمؤتمر العام والمجلس التنفيذي للمكتب . كما تم تضمينها كافة ملاحظات الدول الأعضاء، كما استفادت من نتائج تقويم عمل المكتب، والخبرات التي أتيحت لها خلال مراحل إعدادها. فأصبحت على درجة أفضل من المواكبة للتطورات والمستجدات على الساحة التربوية والتقنية.
واحتوت خطة المكتب متوسطة المدى الرابعة على أربعة فصول، خصص الفصل الأول للمصادر والمرجعيات التي اعتمدت عليها الخطة. وتناول الفصل الثاني معايير الخطة وقضاياها الإستراتيجية، حيث تعرض لأبرز التطورات والمستجدات التي روعيت في إعداد الخطة، والتي استوجبت تحديد مجموعة من أولويات العمل التربوي المشترك على مدى سنوات هذه الخطة. كما تعرض الفصل الثاني أيضا لأهم القضايا الإستراتيجية التي تعمل الخطة على مواجهتها، وهي تتمحور حول ثلاث قضايا أساسية تتضمن كل منها عدة قضايا فرعية ناتجة عنها أو ذات صلة بها.
القضايا الإستراتيجية في خطة المكتب الرابعة :
اتجهت الخطة نحو الوقوف على أهم القضايا الإستراتيجية التي تسعى إلى مواجهتها، وصياغة المشروعات والخطط الكفيلة بمعالجة المشكلات الفرعية الناجمة عنها. ويلاحظ أن هذه القضايا تمثل تحديات تواجه واقع التعليم ومستقبله في دول الخليج العربية بتعدد المجالات التعليمية التي تتأثر بما يطرأ على الساحة من مستجدات تتطلب أحيانا حلولاً سريعة (علاجية) لمواجهتها أو خططاً مستقبلية (وقائية) لتفاديها، مع تنمية الواقع التربوي وتحسين مدخلاته ورفع كفاياته، للوصول إلى مستقبل أفضل للتعليم في المنطقة، يمكنه من الانطلاق بصورة أفضل نحو تحقيق أهدافه.
وتتمحور القضايا الإستراتيجية التي واجهتها هذه الخطة في ثلاث قضايا رئيسة تشمل كل منها العديد من القضايا الفرعية، وذلك على النحو الآتي : القضية الأولى (المناهج وتطويرها):
وتجيء هذه القضية تأكيداً من الخطة على أن التغيرات التي تحدث في المجتمع تقابلها تغيرات في حاجات أفراده الذين يتأثرون بتلك المتغيرات، فتبرز لديهم حاجات جديدة تتطلب تكيفهم معها مما يفرض على المناهج الدراسية أن تصبح في وضع يكفل لها تحقيق ما يلي :
- تزويد أفراد المجتمع بالمهارات والمعلومات والخبرات والاتجاهات المناسبة التي تمكنهم من التعامل الفعال مع هذه المتغيرات.
- إتاحة فرص أفضل للتعلم الذاتي .
- توظيف ثقافة المعلومات .
- تحقيق شمولية التربية الاجتماعية .
- التأكيد على التعلم خارج المدرسة .
- تعزيز الكفايات التي تمكن من التعامل مع الثقافة الوافدة بصورة أفضل .
- مواجهة العولمة بآثارها الإيجابية والسلبية.
- جعل الأفراد مشاركين بفاعلية في خطط التنمية.
القضية الثانية (القدرات البشرية وكفاياتها):
وترى الخطة أن تنمية القدرات البشرية من المهام الإستراتيجية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. وتسعى الخطة إلى مواجهة ذلك عن طريق:
- إرساء وتجويد قواعد وأدوات التنفيذ التي يتحقق بها تطوير العملية التعليمية في الدول الأعضاء .
- تحسين هياكل وبنى التطوير وتحديد الأدوار والمفاهيم لتكون متسقة مع طموحات الخطة.
- بناء القدرات التربوية وتحسينها على كافة مستويات اتخاذ القرار التربوي في ضوء رؤية مستقبلية واضحة المعالم.
- توفير الدعم السياسي المؤيد لبرامج التطوير التربوي .
القضية الثالثة (تمويل التعليم وتنميته):
ترتبط هذه القضية بمسألة التوسع الكمي التي تتطلبها ظروف الدول الأعضاء بالمكتب لنشر التعليم وإتاحته للجميع، وما يسببه ذلك من آثار على ميزانيات التعليم وتمويله، كما أنها ترتبط بتفادي الاهتمام بالكم على حساب الجودة النوعية الشاملة. ويتطلب ذلك توفير ما يلي :
- التمويل اللازم لمتابعة التوسع الكمي الذي تتطلبه عملية نشر التعليم وتعميمه تحقيقا لمبدأ التعليم للجميع .
- التمويل اللازم لبرامج التطوير التربوي لتحسين الجودة النوعية، بحيث لا يطغى عليها الاهتمام بالكم.
- إشراك المؤسسات المجتمعية في التمويل وبخاصة تلك التي ستعود إليها مخرجات التعليم في المجالات كافة .
- معالجة المشكلات التي تسبب هدراً في التعليم وبخاصة مشكلات الرسوب والتسرب بما يرفع الكفاية الداخلية في التعليم وبحسن مخرجاته ويحد من الهدر
. - ترشيد الإنفاق على التعليم، بما لا يخل بضرورة توفير الإنفاق المتنامي الذي يتطلبه التوسع الكمي في التعليم، وتنفيذ خطط التطوير ومشروعاته وبرامجه
. وركز الفصل الثالث من الخطة على محاور الخطة ومجالاتها وأهدافها. وقد تم تحديد هذه المحاور في ضوء التحديات الحالية والمستقبلية التي رصدتها الخطة ومرجعياتها. وتركزت هذه المحاور فيما يأتي :
1) التعليم أساس للتنمية ومعزز لها .
2) التعليم حافز للثقافة وسياج للهوية العربية الإسلامية.
3) استدامة تجويد التعليم وشموليته.
4) تعزيز المشاركة المجتمعية وتفعيل دورها .
5) تحقيق التكامل بين مراحل التعليم .
6) التعليم للمستقبل .
وقد ترجم الفصل الثالث هذه المحاور إلى مجالات عمل تطبيقية اشتملت على ما يأتي :
1) الأهداف .
2) تحسين بيئة السياسات وصناعة القرار .
3) تطوير مراحل التعليم وتحقيق تكاملها.
4) تطوير مناهج التعليم .
5) التنمية البشرية .
6) تقويم كفايات المؤسسات التعليمية .
7) تنويع الموارد وترشيد الإنفاق.
8) توظيف تقنيات المعلومات والاتصالات .
أما الفصل الرابع من الخطة فقد احتوى على المشروعات والبرامج التي تسعى الخطة إلى تنفيذها، وقد روعي في هذه المشروعات والبرامج أن تترجم توجهات الخطة وتعالج قضاياها، وتتناول مجالات التطوير في صور مشروعات كبرى تتفرع عنها برامج وأنشطة فرعية تحقق مجتمعة أهداف كل مشروع والتي وصلت في مجموعها تسعة وأربعين برنامجاً تحقق أهداف المشروعات التالية :
- الأهداف العامة للتعليم وأهداف المواد .
- بناء القدرات التربوية .
- المعلم .
- تطوير التعليم ما قبل الابتدائي .
- تطوير التعليم الأساسي .
- تطوير التعليم الثانوي العام والتقني والمهني .
- تطوير العلاقة بين التعليم العالي والتعليم العام.
- تحقيق التكامل بين مدارس مرحلة التعليم الأساسي .
- استكمال تطوير العمل المشترك في مناهج المواد الاجتماعية .
- تطوير الخطط الدراسية .
- تطوير أساليب التعليم والتعلم .
- تقويم مخرجات التعليم وزيادة كفايتها .
- إعداد المناهج وبناؤها .
- المهارات الأساسية ومهارات التفكير .
- الوزن النسبي .
- محتوى المناهج .
- التنشئة المدرسية والاجتماعية .
- تحفيز التميز والإبداع .
- محو الأمية وتعليم الكبار .
- الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة .
- التقويم المؤسسي .
- البيئة المدرسية .
- زيادة فاعلية تمويل التعليم .
- مراكز مصادر التعلم .
- أساليب التدريس وتحسين مستوى المواد التعليمية .

مكتب التربية العربي لدول الخليج منظمة اقليمية حكومية دولية تعمل في الدول الأعضاء السبعة (دولة الأمارات العربية المتحدة ، مملكة البحرين، جمهورية اليمن، المملكة العربية السعودية، دولة الكويت ، سلطنة عمان ، ودولة قطر) من أجل تعزيز التعاون والتنسيق في مجالات الثقافة والتربية والتعليم والعلوم والمعلومات والتوثيق. وقد كانت هذه هي مهمة المكتب منذ إنشائه في العام 1975م . أما الأهداف الرئيسة للمكتب فهي المساهمة في توحيد دول وشعوب المنطقة بالتعاون فيما بينها وتطوير الجهود الجماعية وطرق التعاون في مجالات الاهتمام وزيادة فعالية أنظمتها التعليمية لتلبي احتياجات التنمية في المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © لمكتب التربية العربي لدول الخليج 2018 ( سياسة الخصوصية )