نظام التعليم في الصين الشعبية
10/23/2010 12:00:00 AM
    
    
عدد المشاركات 8
    
مشارك جيد

   إن التعرف على نظم التعليم في دول العالم يوسع من مداركنا ويخلق لدينا وعيا بتلك النظم الأمر الذي يسمح لنا بالاستفادة من خبرات الآخرين وطرح بدائل متعددة للاختيار تتواءم مع ظروف مجتمعنا وطبيعة واقعنا.

     وسنتطرق في موضوعنا عن نظام التعليم في الصين كنموذج من نماذج التعليم في العالم وقبل الحديث عن ذلك سنبين وصف موجز عن الصين  الشعبية لمعرفة حجم النهضة التعليمية فيها بالرغم من كبر المساحة وكثرة السكان .

    فتغطي جمهورية الصين جزءا كبيرا من شرق آسيا وهي الدولة الأكثر سكانًا  

في العالم ,حيث تقدر بأكثر من 1.3 مليار نسمة. وتقع في شرق آسيا حيث يحكمها الحزب الشيوعي الصيني في ظل نظام الحزب الواحد. وتتألف الصين من

أكثر من 22 مقاطعة وخمس مناطق ذاتية الحكم وأربع بلديات تدار مباشرة

(بكين وتيانجين وشنغهاي وتشونغتشينغ واثنتان من مناطق عالية الحكم الذاتي هما هونغ كونغ ومكاو. وعاصمة البلاد هي مدينة بكين.

   وتمتد بلاد الصين على مساحة تبلغ 9.6 مليون كيلومتر مربع (3.7 مليون ميل مربع) وتمثل 6,5%من مساحة الأراضي في العالم،ويتنوع المشهد الطبيعي في الصين بين غابات وسهول وصحارى (جوبي وتكلا مكان) في الشمال الجاف بالقرب من منغوليا وسيبيريا في روسيا والغابات شبه الاستوائية في الجنوب الرطب قرب فيتنام ولاوس وبورما. التضاريس في الغرب وعرة وعلى علو شاهق حيث تقع جبال الهيمالايا وجبال تيان شان وتشكل الحدود الطبيعية للصين مع الهند وآسيا الوسطى. في المقابل فإن الساحل الشرقي من البر الصيني منخفض وذو ساحل طويل 14,500 كيلومتر يحده من الجنوب الشرقي بحر الصين الجنوبي ومن الشرق بحر الصين الشرقي الذي تقع خارجه تايوان وكوريا واليابان.

 الحضارة الصينية القديمة إحدى أقدم الحضارات في العالم، حيث ازدهرت في حوض النهر الأصفر الخصب الذي يتدفق عبر سهل شمال الصين. و خلال أكثر من 6,000 عام قام النظام السياسي في الصين على الأنظمة الملكية الوراثية (المعروفة أيضاً باسم السلالات). وكان أول هذه السلالات شيا (حوالي 2000 ق.م) لكن أسرة تشين اللاحقة كانت أول من وحد البلاد في عام 221 ق.م.     و انتهت آخر السلالات (سلالة تشينغ) في عام 1911 مع تأسيس جمهورية الصين من قبل الكومينتانغ والحزب القومي الصيني. حيث شهد النصف الأول من القرن العشرين سقوط البلاد في فترة من التفكك والحروب الأهلية التي قسمت البلاد إلى معسكرين سياسيين رئيسيين هما الكومينتانغ والشيوعيون ففي القرن التاسع عشر كانت الصين إمبراطورية تعيش منغلقة على نفسها إلى حد كبير وفي هذا القرن كثرت الحروب ، وانتشرت الثورة الصناعية بشكل كبير، فبدأت حرب الأفيون بين الصين وبريطانيا عام (1842) وانتهت بسيطرة بريطانيا على هونغ كونغ ، ثم بدأ التخلي عن تايوان لليابان عام (1895) ، وحصلت روسيا وألمانيا على امتيازات خطوط الحديد فيها ، وكان لهذه الأوضاع ردود فعل عميقة في البلاد وانتشار روح الثورة ضد الحكم القائم الضعيف ، وانتهت بثورة عام (1911) وقيام الجمهورية عام (1921) ، التي أنهت الحكم الضعيف في الصين .
   وفي العشرينات بدأ هناك جناحين الأول يرى أن النموذج الشيوعي لا يناسب الصين وأوضاعها العامـة ، والثاني يميل إلى النموذج السوفيتي الشيوعي ويرى انه الضمان لتحقيق التغيير الايجابي . وفي عام (1925) اشتد الخلاف داخل الحكم وحسم الأمر عام (1927) بإخراج الشيوعيين من الحكم واضطروا إلى الذهاب إلى الريف الذي كان بعيد عن سلطة الدولة وكونوا هناك نفوذ قوي بقيادة قائد الحزب (ماوتسي تونغ) ثم نشبت الحرب الأهلية في نهاية الأربعينيات واستمرت عامين وانتهت الحرب بسيطرة الجيش الأحمر وهو تنظيم للحزب الشيوعي على السلطة عام (1949 ( و يعتبر هذا العام البداية الحديثة للاهتمام بالتعليم بعد قيام دولة الصين الحديثة، فقد أرادت الحكومة وقتها إصلاح النظام التعليمي، فلم يكن الكثيرون من أفراد الشعب الصيني يحصلون على قسط وافٍ من التعليم، بل كان مقصوراً على فئة بعينها من أبناء الأسر الإقطاعية دون غيرهم من عامة الشعب .

   ومنذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، أولت الحكومة الصينية كما ذكرنا قضية التربية والتعليم اهتماما أوليا، واتخذت مهمة رفع المستوى الثقافي لدى الشعب في كل البلاد مهمة أساسية لتوطيد قاعدة الدول. منذ عام1978 الذي بدأ فيه الإصلاح والانفتاح على الخارج، و تطورت قضية التعليم الصينية على مختلف المستويات و الأشكال بخطوات ثابتة, واستمر إصلاح نظام إدارة التعليم العالي في تعميقه، وزاد تعديل هياكل المدارس الابتدائية و الإعدادية.

   وأشارت الإحصائيات الجديدة إلى انه في نهاية عام1998، كان في كل البلاد1022 جامعة عامة، قبلت1.08 مليون طالب جديد، يدرس فيها3.4 مليون طالب. وبلغ عدد الأجهزة المتخصصة لتربية طلبة الدراسة العليا736 جهازا، قبلت73 ألف طالب جديد، يدرس فيها199 ألف طالب جديد. وبلغ عدد الجامعات الخاصة بتعليم الكبار962 جامعة، يدرس فيها2.82 مليون طالب. ووصل عدد المدارس الثانوية الى13948 مدرسة، يدرس فيها9.38 مليون طالب. وعدد المدارس المهنية الثانوية من مختلف الانواع17106 مدارس، يدرس فيها11.26 مليون طالب (منهم1.73 مليون طالب يدرسون في المدارس الفنية)، ويحتل هذا الرقم55 في المائة من إجمالي الطلبة في المرحلة الثانوية. وفى كل البلاد54.5 مليون طالب يدرسون في المرحلة الإعدادية، وبلغت نسبة التحاق الطلبة بهذه المرحلة87.3 في المائة من الإجمالي . وطلبة المرحلة الابتدائية قد وصل عددهم الى139.54 مليون طالب، نسبة التحاقهم98.9 في المائة. أما نسبة الطلبة المنقطعين عن الدراسة فبلغت3.23 في المائة للمرحلة الإعدادية و0.93 في المائة للمرحلة الابتدائية. والطلبة الكبار الذين يدرسون في المدارس المهنية عددهم2.51 مليون شخص، واشترك86.82 مليون شخص في دورات تدريب فني خاص للكبار، وتم محو الأمية لدى3.21 مليون شخص في عام1998. لقد حقق التعليم الصيني انجازات باهرة تثير انتباه العالم
.

 إن الفترة الانتقالية بين القرنين القديم والجديد فترة هامة بالنسبة لتطور الصين اقتصاديا واجتماعيا، وتوفير الأفضلية لتطوير التعليم قبل غيره فهو الأساس لتحسين مقومات أبناء الشعب وتحقيق الإستراتيجيتين 1/ نهوض البلاد بالعلوم ,2/والتعليم والتنمية المستدامة. ومع دخول المجتمع البشرى عهد المعارف والمعلومات سيلعب التعليم دورا هاما أكثر فأكثر
.

   ويحظى التعليم الخاص باهتمام الحكومة الصينية. فمنذ الإصلاح والانفتاح عام1978، دخل التعليم الخاص مرحلة تطور جديدة, لقد وضعت الدولة سلسلة من القوانين واللوائح التي تحدد بشكل واضح حقوق المعاقين في الدراسة,كما رسمت مجموعة من السياسات والمبادئ الرامية إلى إصلاح وتطوير قضية التعليم الخاص للمعاقين، واعتمدت ميزانية خاصة لهذا المجال، الأمر الذي يضمن التطور السريع للتعليم الخاص. وحسب الإحصائيات، وصل عدد المدارس التي أنشئت خاصة لتعليم الأطفال المعاقين في البصر ملحقة بالمدارس العامة، يدرس فيها اجماليا320 ألف طالب معاق. والى جانب ذلك، يوجد أيضا عدد كبير من الطلبة المعاقين يدرسون في المدارس العادية. وينتشر في أنحاء البلاد أكثر من1700 جهاز تعمل على تدريب الأطفال المعاقين لإعادة قدراتهم على السمع، وأكثر من70 ألف طفل قد تلقوا أو يتلقون التدريب فيها، كما يوجد أكثر من ألف وحدة من أجهزة التدريب المهني الأخرى للمعاقين
.

   ولقد استخدمت الصين التربية في عملية التنمية فوضعت سياسة قومية تعترف بأن التربية مطلب أساسي من مطالب التنمية وأصبح هناك ميدان هام يهدف إلى خلق الرغبة في إحداث التقدم لدى العنصر البشري وخلق الإنسان المدرب لإحداث التنمية الاقتصادية ,ولقد اهتمت الصين بالإنسان الذي يتوفر لديه الوعي بأهداف التنمية والتخطيط المدرب على أساليب التنفيذ والمتابعة الإنسان القادر على العطاء من أجل تطوير كافة الأوضاع التي تسود المجتمع.

   ويرجع التقدم الذي حدث في الصين إلى آثار ونتائج النظام التعليمي فقد أدى ازدهار التعليم وإتاحة فرصة أمام جميع الراغبين فيه إلى توثيق العلاقات الاجتماعية وتعميقها وسيادة الشعور بالانتماء والولاء والتماسك وارتفاع مستوى المرأة واحترامها إلى غير ذلك من مؤشرات التقدم.

وقد استند نظام التعليم في الصين إلى الأسس التشريعية التالية:

٭ الارتباط الوثيق بين نظام التعليم والفلسفة الاجتماعية: حيث تولي مؤسسات التعليم في الصين عملية التشكيل السياسي وغرس مبادئ الفلسفة الاجتماعية السائدة في نفوس الطلاب، اهتمامًا متزايدًا، فضلاً عن تقديم وجهات النظر السياسية بطريقة مقصودة متقنة لا مثيل لها في باقي الدول.
٭ رقابة الدولة على التعليم: باستقراء التشريعات المتعلقة بالتعليم من دساتير وقوانين ولوائح يمكن القول إن الحكومة الصينية هي الجهة الوحيدة المسئولة عن توفير فرص التعليم وإدارته والرقابة عليه في جميع أنحاء البلاد، وبالرغم من ذلك فإنه يتاح للسلطات التعليمية المحلية أن تلعب دورًا محدودًا في بعض الجوانب التعليمية لم يكن متاحًا لها من قبل.
٭ التنظيمات الشعبية ومسؤولياتها التعليمية: ما زالت المنظمات الشعبية والحزبية من أبرز خصائص النظم التعليمية في الصين، حيث تلعب دورًا إيجابيًا في جميع أوجه النشاط السياسية والثقافية، كما أنها تساعد بالعمل اليدوي في جميع المناسبات المتعلقة بالعمل الموسمي في الزراعة أو الارتفاع بالإنتاج في الصناعة.
٭ الربط بين دراسة العلوم وتطبيقاتها: من أبرز سمات النظام التعليمي في الصين باعتبارها إحدى الدول الاشتراكية التركيز على الجوانب العملية التكنيكية التي أحدثت تحولات عميقة في الإنتاج الحديث، وتكمن الأسباب وراء هذا الاتجاه في أن الحاجة اليوم ملحة إلى أفراد مدربين تدريبًا عاليًا وعلى كافة المستويات في ميداني الزراعة والصناعة، وهذا يعني أن من السمات البارزة لنظم التعليم في الصين هو الجمع بين شقي المعرفة النظري والعملي، وهكذا يبدو واضحًا أن التعليم في الصين هو تعليم سياسي بالدرجة الأولى، وتسعى برامج التربية السياسية لتحقيق الأهداف التاليــة:
- تنمية الشخصية المتكاملة للفرد ليكون عاملاً عن وعي اشتراكي اجتماعي ثقافي.
- غرس روح المسؤولية لدى الأفراد، وقبولها كمواطنين.
- احترام الفرد لذاته وللكبار وللسلطات.
- احترام القانون والالتزام به.
- رفع مستوى الوعي بأهمية العمل اليدوي واحترامه.
-
إتاحة الفرص التعليمية المتكافئة لجميع أفراد الشعب .

والسياسات الجديدة جاءت لتحقيق الأهداف التعليمية التالية:-

-إعداد وتدريب العلميين والتكنولوجيين ورجال الإدارة والاقتصاد.

-رفع المستوى الفني والمهني والعلمي لجميع العمال والفلاحين وبقية العاملين .

-دفع التنظيمات الاقتصادية للأمام.

-دفع عملية التنمية للعلوم والتعليم والثقافة للأمام.

تنظيم السلم التعليمي في الصين:
   نظرًا لأن الصين أكبر دول العالم من حيث تعداد السكان، فقد تبع ذلك زيادة في عدد الذين يتلقون التعليم في مختلف المراحل، إذ تجاوز200 مليون نسمة، ويمكن القول إن النظام التعليمي في الصين الآن أكبر نظام تعليمي حجمًا في العالم، وتنقسم المراحل التعليمية فيها إلى رياض الأطفال والتعليم الابتدائي والمتوسطة والثانوي والجامعي. وتطبق الحكومة نظام التعليم الإلزامي لمدة تسع سنوات في المدارس من الابتدائية إلى المتوسطة، حيث يعفى خلالها الطلاب من الرسوم الدراسية، ونتيجة لجهود الحكومة الصينية في الاهتمام بالتعليم الإلزامي ارتفعت نسبة تعميمه في البلاد من 80% قبل بضع عشرة سنة إلى أكثر من 90% حاليًا. وفي السنوات المقبلة ستركز الحكومة أعمالها في هذا الصدد على تطوير التعليم الإلزامي في الأرياف والتعليم العالي سعيًا لتوفير فرص التعليم لجميع الأطفال الصينيين وبناء جامعات من الدرجة الأولى في العالم بأسرع وقت ممكن.

 وفيما يلي وصف تفصيلي لكل مرحلة من المراحل التعليمية في الصين:

ريـاض الأطفـال :

   النظام التعليمي في الصين يشمل مراحل تعليمية مختلفة إلا أنه يولي اهتماماً كبيراً بإعداد الأطفال لمراحل التعليم الأساسية من خلال مرحلة الروضة، وهي تقبل التحاق الأطفال بها من سن ثلاث سنوات وتنتهي مع بلوغ الطفل ست سنوات.وتتوزع على ثلاث جماعات طبقا لأعمار الأطفال الجماعة الأولى: تقبل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3إلى 4,5, والجماعة الثانية:تقبل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين4,5إلى5,5, والجماعة الثالثة:تقبل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين5,5إلى6,وتوضع مناهج الدراسة برياض الأطفال في الصين من قبل وزارة التربية والتعليم والتي تشمل التربية البدنية مثل اللعب الحر ,وفنون اللغة مثل سرد القصص والتعبير عن أنفسهم والمعلومات العامة ,وتوزع هذه المواد على دروس يومية تختلف بحسب الأعمار ,فالأطفال في الجماعة الأولى يأخذون درسا واحدا يوميا لمدة 15دقيقة,والبقية يأخذون حصتين في اليوم مدة كل حصة 35دقيقة,على أية حال فإن رياض الأطفال في الصين ما زالت تحاول أن تلقن الأطفال مشاعر الحماس والوطنية والشعور بالانتماء نحو الجماعة .

   وتشجع الحكومة الصينية المؤسسات الحكومية والمنظمات الكبرى والأفراد على فتح روضات، وطبقاً لإحصاءات عام 1995 يوجد بالصين 180.000 روضة أطفال يلتحق بها قرابة 27 مليون طفل وهو ما يوازي 42.2% من إجمالي الأطفال في هذه السن أما بقيتهم فهم في رعاية أولياء أمورهم بسبب قلقهم عليهم ، وفي المناطق الريفية توجد روضات مركزية في كل مركز، أما في القرى فتوجد فصول صغيرة تستخدم كروضات، و في المناطق النائية سواء كانت جبلية أم مناطق ريفية لم تلحق بركب الحضارة، يقوم السكان المحليون هناك بفتح مراكز للأطفال في هذه السن عوضاً عن الروضات.

   وترتبط تربية الأطفال في الصين ارتباطا وثيقا بالأسرة لتحقيق التربية الاشتراكية للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة وإعدادهم للمدرسة العامة الأساسية وتهتم بمساعدة الطفل على التنمية المتكاملة التي تشمل النواحي الجسمية والعقلية والخلقية والجمالية.

وتقوم فلسفة تربية طفل ما قبل المدرسة في الصين على تحقيق الأهداف التالية :

-الإعداد للمستقبل بما فيه من تحديث منتظر .

-تعميق مفهوم الحب تجاه الأشياء :حب العمل ,وحب العلم ,وحب التضامن ,وغيرها من الأشياء.وذلك من خلال الأنشطة.

-تنمية الإدراك والحواس.

-تحسين القدرة على التعبير والربط.

مراحل التعليم

طبقاً لإحصاءات عام 1997م فإن عدد الطلاب في كل المراحل المدرسية بلغ 215.35 مليون طالب بزيادة 8.4 في عام 1949، حيث كانت تبلغ نسبة الأمية بين أفراد الشعب الصيني 80%، بينما يشكل عدد طلاب المدارس الآن 98.9% من إجمالي عدد الأطفال في الصين ويبلغ عدد المدارس 729 ألف مدرسة.

أولاً: التعليم الأساسي:

   الصين مثل غيرها من المجتمعات النامية مجتمع يعيش غالبية سكانه في الريف ويعملون بالزراعة فقد كان التعليم في الصين حكرا على ملاك الأرض ولم يكن الفلاحون يستطيعون الوصول إلى التعليم أو الحصول عليه ,رغم أن الفلاحين هم الذين يصنعون ثروة ملاك الأرض,وقد كانت الفترة ما بين عام 1949م إلى عام 1952م هي فترة التغيير التي كانت تهدف إلى الإقلال من الفروق التي توجد في المجتمع الصيني وخصوصا بين العامل والفلاح , والفرق بين الجهد العقلي والجهد العملي ,ثم في عام 1953م نظمت الخطة الخمسية التي أكدت على التطور التربوي,ولقد أتعبت الصين نفسها في البحث عن الكمال بالبحث عن نمط للدولة قوامه الأسرة والتقاليد الأسرية التي تهدف إلى خلق الإنسان الصالح ,لذا ركزت جهدها على الولايات المتحدة الأمريكية,من وجهة نظر رجال التربية أنها أفضل نموذج للتعليم حيث كان يسير هذا النظام منذ العشرينات من القرن الحالي على نمط النظام الأمريكي في شكله العام 6-3-3,أي ست سنوات للتعليم الابتدائي,وثلاث سنوات للتعليم المتوسط, وثلاث سنوات للتعليم الثانوي,وقد تعلم الصينيون من دروس الماضي من الروس وغيرهم من شعوب أوروبا عقب الحرب العالمية الأولى أن التربية عامل فعال في النهوض بالأمم,و رسموا للبلاد سياسة تعليمية جديدة تخلق وعي وطني,ورفع مستوى الحياة بين الناس ,والمحافظة على استقلال الشعب وتأكيد حقوق الإنسان وتحقيق السلام العالمي والإخاء بين الشعوب وعملت الصين على تعميم التعليم الإلزامي في كافة أرجاء الصين.

 فمرحلة التعليم الأساسي الابتدائي جزء من التعليم الإلزامي وقسمت المدرسة الابتدائية إلى قسمين :القسم الأول ومدته ست سنوات ويعرف بالمرحلة الابتدائية والقسم الثاني مدته ثلاث سنوات ويعرف بالتعليم المتوسط ، وذلك عملاً بسياسة تعليمية تبنتها الحكومة الصينية عام 1978 وأطلقت عليها اسم �نظام التعليم الأساسي�، الذي يقضي باستمرار الطالب في تلقي العلم لمدة 9 سنوات تتضمن المرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة الدنيا، وكانت لجنة التعليم التابعة للدولة، ووزارة المالية قد قررتا أنه خلال الفترة من 1995 إلى عام 2000 سيتم تخصيص دعم مالي بواسطة الحكومة المركزية، بالإضافة إلى الدعم المالي الذي ستقدمه الحكومات المحلية ليتم إنفاقه على تنفيذ مشروع التعليم الإلزامي القومي في المناطق الريفية, وقدرت هذه المخصصات المالية بـ 10 مليارات يوان، ويعمل هذا المشروع على تحسين أوضاع مدارس التعليم الأساسي والمتوسط في المناطق الفقيرة,فالتعليم الإلزامي مجاني وتساعد السلطات المحلية في تمويله.

   وتفيد إحصاءات منظمة اليونسكو أن معدل الأطفال الذين في سن الالتحاق بالتعليم الأساسي في الصين يفوق بكثير معدل أمثالهم في دول أخرى على المستوى الاقتصادي والتنموي نفسه.

وتستمر مرحلة التعليم الأساسي الابتدائي 6 سنوات يتعلم خلالها الطالب اللغة الصينية والرياضيات، والتاريخ، والجغرافيا والطبيعة والرسم ويمارس الرياضة، وأضيف مؤخراً تعلم إحدى اللغات الأجنبية، وطبقاً لإحصاءات عام 1977 فقد التحق 139.95 مليون طالب في 629 ألف مدرسة ابتدائية والتحق حوالي 93.7% ممن أنهوا التعليم الأساسي بالتعليم الثانوي.

   وتتميز الحياة المدرسية بالديمقراطية لمحو مساوئ الفردية ,ومن السمات المميزة للتعليم الإلزامي الابتدائي ما يلي:

-تعمل كل المدارس في المدينة والريف على الربط بين الحجرة الدراسية والعمل المنتج .

-تطبيق آراء (ماو تسي)بجعل التعليم في خدمة المجتمع,وذلك عن طريق الجمع بين التعليم والعمل الإنتاجي بحيث يساعد المتعلمين على النمو الخلقي والعقلي والبدني وأن يصبحوا عمالا ذوي وعي وثقافة بجانب تقصير المدة الدراسية والحرص على أن يتعلم التلاميذ أشياء أخرى بجانب المعلومات النظرية كالعمل الزراعي والصناعي.

-يشارك أطفال المدرسة الابتدائية في العمل فينظفون الحدائق والطرق والأحواش الحكومية والأحياء التي يعيشون فيها ومدارسهم الخاصة ,كما يذهب الأطفال إلى المصانع أسبوعيا بالتبادل مرتين أو ثلاث مرات ليقوموا بعملهم التطوعي كتقديم مياه الشرب لسائقي الأتوبيسات.

-هناك قواعد يلتزم بها التلاميذ من قبل وزارة التربية وهي حب الوطن والشعب ,والالتزام بموعد الدروس,والإصغاء للمعلم ,والمواظبة على التربية الرياضة ,والنظافة الشخصية والعامة,وحب العمل,والانضباط والنظام,واحترام المعلم ومن يكبر سنا ,والاعتناء بالجماعة والممتلكات العامة ,والصدق وتصحيح الأخطاء.

* التعليم المتوسط كما بينا  يعتبر الجزء الثاني من التعليم الأساسي الإلزامي و يستمر لمدة ثلاث سنوات يدرس خلالها الطالب الكيمياء والفيزياء والأحياء وتاريخ الصين وتاريخ بعض الدول الأجنبية والجغرافيا، بالإضافة إلى دراسة اللغة الإنجليزية باعتبارها اللغة الثانية، والتربية البدنية,والموسيقي,والتربية الفنية,وأساسيات الزراعة.

   وتهدف مناهج المدرسة المتوسطة إلى مواصلة التأكيد على ما حققته المدرسة الابتدائية وذلك من خلال الأهداف الفرعية التالية:

-زيادة الوعي وتدعيم المهارات الأساسية اللازمة لجميع المهن, وغرس القيم واحترام العمل والسلوك المنضبط وتنمية قدرة التلاميذ على اختيار المهن المناسبة وفقا لاستعداداتهم .

-تنمية الانضباط الذاتي لدى التلاميذ سواء داخل المدرسة أو خارجها وتنمية القدرة على التفكير الناقد,وكذا القدرة على إصدار الحكم .

-الاهتمام بالصحة العقلية والبدنية لدى التلاميذ.

ثانياً: التعليم الثانوي:

   تضمن قرار اللجنة الوطنية للتربية إجراء الإصلاحات المطلوبة عن نظام التعليم من أجل أن يتمكن من مواجهة متطلبات تطور المدارس الثانوية العامة والمهنية والفنية,كما أشار إلى ضرورة تقسيم طلاب المدرسة المتوسطة إلى مجموعتين من الطلاب :الأولى يذهب المتخرجون من المرحلة المتوسطة إلى المدارس الثانوية ,والمجموعة الثانية يذهب المتخرجون من المرحلة المتوسطة إلى المدارس الثانوية الفنية والمهنية.

التعليم الثانوي العام: مدته ثلاث سنوات وللحصول على عدد مناسب من الطلاب الجدد يتطلب إجراء اختبار موحد عام بنهاية السنة الدراسية للطلاب ويحق للطالب الذي استطاع أن يجتاز هذا الاختبار التسجيل في المدرسة الثانوية القريبة من مسكنه ويتم تدريس المواد نفسها التي تم تدريسها في التعليم المتوسط مع إضافة علم النفس والسياسة والفنون الجميلة،وعلم الحاسب الآلي,والمحافظة على البيئة, وبالنسبة للطلبة الذين يتفوقون في مواد بعينها مثل التفوق الرياضي والأدبي بالإضافة إلى تفوقهم في المواد الدراسية، يسمح لهم بالالتحاق بالتعليم العالي دون اجتياز اختبارات القبول بالجامعات.

   وتسعى المدارس الثانوية العامة في الصين إلى إكساب الطلاب مواصفات المواطنة الصالحة وتنمية الوعي والمسؤولية تجاه المجتمع الصيني والمساعدة على إدراك الالتزامات القومية في مواد العلوم الإنسانية والمواد الدراسية المتخصصة المتقدمة ,والاختيار الدقيق لمهنة المستقبل,ومن ناحية أخرى فإن التعليم الثانوي يلعب دورا كبيرا في تطوير وتنمية التعليم العالي والإسراع في عملية تهيئة موظفين أكفاء متطورين ,وتحسين أوضاع الطبقة العاملة بصفة خاصة , والمجتمع الصيني بصفة عامة.

 أما التعليم الثانوي الفني والمهني: فتنقسم هذه المدارس إلى مدارس زراعية وصناعية وتجارية ونسويه ,وهي تعد طلابها للعمل في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة ، ومدة الدراسة فيها ثلاث سنوات , تقبل خريجي المدرسة المتوسطة الذين يجتازون الامتحان المخصص للقبول والذي يعقد لهم ,والنوع الثاني : مدارس ثانوية مهنيه راقية ومدة الدراسة فيها خمس سنوات ,وتقبل خريجي المدرسة المتوسطة.

 و تتكون المناهج للمدارس الثانوية الفنية والمهنية على أربع أنواع:مقررات إجبارية ,ومقررات سياسية,ومقررات أدبية,ومقررات أساسية خاصة بالمهن التالية:الهندسة والزراعة والغابات والطب والاقتصاد والمالية والفنون والتربية الرياضية.

   وتهدف المدارس الثانوية الفنية والمهنية إلى تدريب الطلاب على المعرفة للمهارات اللازمة للحياة اليومية للمجتمع الصيني ,وذلك من خلال الأهداف الفرعية التالية:

-اكتشاف المواهب المختلفة لدى الطلاب لتنمية قدراتهم الإبداعية ومهاراتهم الفنية.

-تنمية اهتمامات الطالب لزيادة إدراكه فيما يتعلق بالزراعة والتجارة والصناعة.

-تنمية قدرة الطلاب على الإدارة الاقتصادية والتخطيط الصناعي.

-إعداد الأيدي العاملة الماهرة ذات القدرة المتميزة ,وإكسابهم قدر كبير من المعلومات اللازمة لممارسة العمل .

 ولقد دعت السلطات الإقليمية على دعم و تشجيع خريجي المدارس الثانوية الفنية والمهنية وإيجاد فرص عمل لهم .

   وبلغ عدد الطلاب في هذه المدارس خلال عام 1997 (46.54) مليون طالب يدرسون في 41.43 مدرسة.

ثالثاً: التعليم العالي:

 في الماضي القريب كانت مؤسسات التعليم العالي التي يبلغ عددها 1064 مؤسسة تخضع لإشراف الحكومة (اللجنة التعليمية الحكومية) بالإضافة إلى بعض الوزارات والحكومات المحلية، هذا النظام أتى بنتائج إيجابية إلا أنه أدى إلى ظهور نواحي قصور كثيرة، لأن الحكومة عليها أن تقوم بتمويل هذه المؤسسات التعليمية ذات العدد الهائل ودائماً تجد نفسها عاجزة عن توفير المخصصات المالية المطلوبة، كما أن المؤسسات الأهلية لا تقدم مساهمات مالية كافية لسد عجز الحكومة المالي تجاه المؤسسات التعليمية، بتوفير حياة كريمة لكثير من المدرسين.

   ولأن التعليم العالي كان يدار بواسطة الحكومة وفي عزلة عن التنمية الاقتصادية التي يتجه إليها المجتمع  فقد جاءت كل إنجازات البحث العلمي بالمؤسسات العلمية غير مطابقة لاحتياجات المجتمع الصيني، وهو الأمر الذي جعل من المستحيل أن تتحول الإنجازات العملية إلى منتج يقبل عليه المستهلك.

   ولذا رأت اللجنة التعليمية أن أفضل حل لهذه الأزمة هو أن تخفف الدولة من قبضتها على المؤسسات التعليمية، وأن تشرف على هذه المؤسسات من بُعد، تاركة للمؤسسات التعليمية حق الإدارة الذاتية، وأن تسعى المؤسسات التعليمية إلى الحصول على الدعم المالي المطلوب من المجتمع نفسه، وبذلك أصبح علي الجامعات أن تتخذ القرارات التي تراها ملائمة لظروفها بما يحقق لها في النهاية أهدافها.

   وكانت النتيجة أن رأت بعض المؤسسات التعليمية أن أفضل طريقة لإحداث الإصلاح والتطوير المطلوب للمؤسسات هو التوسع في خدماتها لتخدم أكثر من مجال، وبذلك ستنعم هذه المؤسسات بالدعم المادي من الحكومة المركزية والمحلية وتصبح مؤسسات تعليمية ذات إدارة مشتركة، وهي بذلك ستلعب دوراً إيجابياً في دعم الاقتصاد والتنمية المحلية.

   وانتهجت مؤسسات تعليمية أخرى سبيلاً آخر لإصلاح نظامها التعليمي، فرأت أن أفضل سبيل هي الاندماج مع الشركات والتنظيمات الاجتماعية اعتقاداً منها أن اندماج التدريس والبحث العلمي والإنتاج سيسد الفجوة بين التنمية الاقتصادية والمجتمع، وبذلك أوجدت لنفسها دعماً مالياً من مصدر جديد بالإضافة إلى ما تتلقاه من دعم مالي من الحكومة المركزية والحكومات المحلية.

   والمنهج الأخير الذي سلكته بعض الجامعات الأخرى هو الاندماج مع جامعة أخرى بهدف الاستفادة المشتركة من إمكاناتهما العلمية والمالية ولتخفيض حجم تكاليف العملية التعليمية، فهما تشاركان بعضهما في الاستفادة من المعامل والمدرسين والمكتبات الخاصة بهما وتدريب الخريجين والمدرسين.

   وشمل إصلاح التعليم العالي إصلاح هيكل المواد الدراسية بالجامعات،وأصبح التعليم العالي يهتم بالنواحي التطبيقية أكثر من النواحي النظرية,وهذا ما يؤكده قرار لجنة التعليم التابعة للدولة بخفض عدد التخصصات التي بلغت 813 تخصصاً إلى 504 بهدف التركيز على التخصصات التي تواكب حاجات المجتمع واقتصاد السوق والتطور العلمي والتكنولوجي وترك التخصصات المتشابهة التي لا طائل من تعلمها, كما تم الاستعانة بأساتذة أجانب اشتهروا بكفاءتهم العالية فيما يدرسونه ليقوموا بالتدريس في الجامعات الصينية.

   ومنذ عام 1994 وحتى الآن تقوم لجنة التعليم بتنفيذ �خطة إصلاح المضامين الدراسية للقرن الحادي والعشرين� وهي خطة يندرج تحتها ما يتراوح بين 60 و70 مشروعاً، وتسمح الآن الجامعات لطلابها باختيار المواد والتخصصات التي يرغبون في دراستها وهو مخالف لما كان يحدث من قبل.

   ومؤسسات التعليم العالي في الصين تتكون من الجامعات والمعاهد والكليات وتتراوح مدة الدراسة فيها بين 4 و 5 أعوام في تخصصات معينة، ومدة الدراسة بالكليات الخاصة بالتدريب المهني ثلاث سنوات وبعضها تستمر الدراسة بها مدة عامين. وقد تم إنشاء برنامج تعليمي يتم بمقتضاه منح الدارسين درجة الماجستير والدكتوراه، ولهؤلاء الذين يرغبون في تحسين أوضاعهم الوظيفية والاجتماعية يوفر النظام التعليمي الصيني لهم نظام تعليم الكبار.

   ولقد ركزت الصين تعليمها العالي في مجال العلوم الهندسية ,وقللت من العمل في ميادين القانون والعلوم الإنسانية ,لذلك يمكن أن يقال أن التعليم العالي الصيني اليوم يسمى تعليما صناعيا ويختلف عن التعليم الأخلاقي في الصين القديمة التي كانت موطن الفلاسفة والفنانين,وقد تحولت إلى مصنع فائض بالحياة حافل بالمهندسين والعلماء والصناع البدائيين على العمل.

   وتعتبر الصين ثالثة كبار المنتجين للمهندسين في العالم بعد الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية,وقد أكدت سياسة التعليم في الصين في السنوات الأخيرة على ربط التعليم بالعمل بمشاركة الطلاب في مجالات إنتاجية كجزء من الدراسة,وكذلك إحكام ربط مؤسسات التعليم العالي بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع.

تعليم المرأة في الصين :

   مع بداية الثورة الصينية في عام 1949 كانت نسبة الفتيات اللاتي التحقن بالتعليم لا تزيد على 20% من إجمالي الفتيات اللاتي في سن التعليم، ومنذ ذلك الحين أصبح محو أمية المرأة الصينية هدفاً قومياً يسعى الجميع إلى الوصول إليه، هذا بالإضافة إلي العمل على زيادة نسبة التحاق الفتيات بالتعليم والاستمرار في التعليم لأطول فترة ممكنة، وزيادة نسبة الفتيات في التعليم الثانوي والتعليم الجامعي، وتكاتفت جهود الإدارات التعليمية والحكومة ومنظمات المرأة لتحقيق كل هذه الأهداف.

   وبالفعل آتت هذه الجهود ثمارها، فبحلول عام 1994 بلغ عدد اللاتي تم محو أميتهن 110 ملايين امرأة وفي عام 1993 بلغت نسبة التحاق الفتيات بالتعليم 97.7% ، وفي التعليم العالي 34.5%، وبلغ في عام 1993 عدد الفتيات اللاتي حصلن على درجة الدكتوراه 1149 فتاة ممثلات بذلك نسبة 9.4% من إجمالي الحاصلين على درجة الدكتوراه.

   ومنذ الخمسينيات تم إنشاء مدارس خاصة لمحو أمية النساء وهي تنقسم إلى نوعين: الأولى مدارس الشتاء وهي تعمل خلال فترة الشتاء فقط، والثانية مدارس القرية. وخلال عشرة أعوام تم محو أمية 16 مليون امرأة، مشكلات بذلك أول جيل من النساء العاملات اللاتي تم محو أميتهن.

   كما قامت �منظمة كل نساء الصين� في عام 1989 بإشراك الريفيات في أنشطة �تعلم ونافس� التي يتعلمن من خلالها القراءة والكتابة وبعض المهارات الزراعية ثم يتنافسن مع بعضهن البعض بمنتجاتهن التي طبقن عليها ما تعلمنه من تكنولوجيا الزراعة.

   أما بالنسبة للتعليم العالي للمرأة فبعد رفع الحظر عن السماح للفتيات بالتعلم في جامعة بكين عام 1920 قامت 9 فتيات بالالتحاق بقسم الفنون الحرة باعتبارهن طالبات مستمعات، وبذلك أصبحن أول فتيات يتلقين العلم في المرحلة الجامعية.

   وفي الوقت الحالي بلغ عدد الطالبات بالجامعات الصينية 964 ألف طالبة يدرسن في 1065 جامعة ويشكلن بذلك نسبة 34.5 من إجمالي عدد الطلاب الجامعيين، وفي كلية الهندسة تمثل الطالبات نسبة 27% من إجمالي عدد الطلاب.

   ويرى الباحثون أن الأسباب التي تعوق المرأة من استكمال تعليمها العالي هي أسباب اقتصادية واجتماعية ونفسية بالدرجة الأولى بالإضافة إلى الضغوط العائلية.

   وحصلت 6600 طالبة دراسات عليا على درجة الماجستير أي حوالي 26% من طلبة الماجستير. بينما حصلت 300 سيدة على درجة الدكتوراه وهو ما يوازي 11% من عدد الحاصلين علي الدكتوراه.

   أما بالنسبة لإقبال الفتيات على التعليم المهني، فمنذ الثمانينيات ازداد إقبال الفتيات على التعليم المهني، خصوصاً وأنه يتواءم مع البيئة الصينية والوظائف التي ترى المرأة في الصين أنها تناسبها، ومع حلول عام 1993 بلغ عدد الفتيات اللاتي التحقن بالمدارس الفنية والمهنية الثانوية والمتوسطة 3.73 مليون فتاة، أي ما يوازي 44.7% من إجمالي الطلبة في هذه المدارس. وتشمل المواد الدراسية في التعليم المهني النسيج والطباعة والصباغة وتعلم الإلكترونيات والطهي وتعلم المهارات الفندقية والسياحة والتمريض وغيرها ،ومع إتباع برنامج الإصلاح وسياسة الانفتاح أصبحت الحاجة أكبر لخريجي هذه المدارس الذين يتجهون إلى هذا التعليم لرغبتهم في الالتحاق بعمل في أقرب وقت مما يضمن لهم دخلاً ثابتاً هم في حاجة إليه.

   والكثيرات ممن أنهين تعليمهن المهني وخرجن للعمل لم يكن راضيات عن عملهن ويتطلعن إلى مستقبل أفضل من خلال عمل أفضل يدر ربحاً أكثر، ولذا يلتحقن بتعليم الكبار.

   كما يوجد برنامج دراسات المرأة وهو برنامج تدريبي الهدف منه تدريب الكوادر النسائية، وأهم هذه المراكز التي تتولى هذه المهمة كلية كوادر الإدارية للمرأة الصينية ووظيفتها تدريب المرأة التي تعمل بالفعل والمرأة التي تم تسريحها من العمل، وتحولت بعد ذلك هذه المراكز التدريبية إلى التعليم النظامي.

   وبالإضافة إلى التركيز على تدريب المرأة وتزويدها بالمهارات الأخرى يتم تعريفها بحقوقها في العمل والمنزل ,ويشمل تعليم الكبار بالنسبة للمرأة مدارس العلوم المحلية التي يتعلمن فيها مهارات ديكور المنازل وتصفيف الشعر وغير ذلك من الفنون المحلية.

  تعليم المغتربين :

   لم تنس الصين أبناءها المغتربين فيما وراء البحار، ففي عام 1960 أنشأت الصين جامعة المغتربين الصينيين لاستكمال دراساتهم العليا في أرض  الوطن. ويتكون مجلس إدارة الجامعة من عدد من كبار الشخصيات الصينية التي تعيش بالخارج، وتقع الجامعة على (770) ألف متر مربع، وتم تشييد مباني الجامعة على (320 (ألف متر مربع بفضل تبرعات المغتربين الصينيين.
وتقوم الجامعة بتغيير طرائق التدريس باستمرار متمسكة بالسياسة التعليمية المتمثلة في (خدمة أبناء الصين وراء البحار وفي مناطق هونج كونج ومكاو وتايوان والمناطق الاقتصادية الخاصة) بهدف مواجهة متطلبات التطور الاقتصادي في الصين
.
وتضم الجامعة (16) كلية من بينها كلية الهندسة المدنية، والهندسة المعمارية، واللغة والآداب الصينية واللغات الأجنبية، كما تضم الجامعة (27) هيئة للبحوث العلمية و (17) اختصاصاً لدرجة الماجستير.

تعليم الأجانب في الصين:

   شهد الاقتصاد الصيني نموًا سريعًا خلال السنوات الأخيرة، وارتفعت مكانة الصين الدولية يومًا بعد يوم؛ الأمر الذي جذب عددًا متزايدًا من الطلاب الأجانب إلى الدراسة في الصين , حيث بلغ عدد الوافدين الأجانب في الصين 77 ألفًا من الطلاب القادمين من أكثر من 170 دولة، بما فيها كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة وفيتنام وإندونيسيا وتايلاند وألمانيا وروسيا والنيبال وفرنسا وأستراليا وماليزيا، ومعظمهم جاء للدراسة على نفقته الخاصة، كما أن التخصصات التي يدرسها معظم الطلاب الوافدين في الصين هي اللغة والتاريخ والثقافة الصينية والطب التقليدي الصيني وغيرها من التخصصات التي تمتاز بها الصين، وتوسع نطاق التخصصات خلال السنوات المنصرمة إلى القانون والمالية والمحاسبة والعلوم وغيرها، كما حرصت الصين على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوسيع حجم الطلاب الوافدين إليها، بما فيها السماح للوافدين بالإقامة في منازل السكان المحليين خارج حرم الجامعات والمعاهد، لكي يتصلوا بأبناء عامة الشعب الصيني بصورة أوثق، ويتعرفوا على الصين بصورة أعمق, وفضلاً عن ذلك تتبنى الصين أسلوب التدريس باللغتين الإنجليزية والصينية معًا في مرحلة دراسة الماجستير من أجل جذب الطلاب الذين لا يتمتعون بمستوى عال في اللغة الصينية، ووفقًا لإحصاءات أولية، تجاوز إجمالي عدد الوافدين الأجانب إلى الصين منذ قيام جمهورية الصين الشعبية حتى الوقت الحالي 630 ألف طالب من 170 دولة، حيث يلعب هؤلاء دورًا مهمًا في بناء وتنمية بلدانهم ودفع التبادل والتعاون بين بلدانهم والصين.
  وفي الوقت الحالي هناك 300 جامعة صينية تقبل الوافدين الأجانب, وتعد الرسوم الدراسية المفروضة على الوافدين الأجانب إلى الصين منخفضة جدًا مقارنة بغيرها من الدول، وعادة ما تبلغ 20 ألف يوان صيني تقريبًا (حوالي 2400 دولار أمريكي) لكل وافد أجنبي عن كل سنة, وتولي الصين اهتمامًا بالغًا لجذب الوافدين الأجانب للدراسة في الصين، ويعد ذلك أحد وسائل رفع مكانة الصين الدولية في مجال التعليم وبناء جامعات من الدرجة الأولى.

 تعليم اللغة الصينية :

    إن الاهتمام بنشر اللغة الصينية أدى إلى إنشاء مدرسة خاصة يتعلم فيها صغار الطلاب الوافدين اللغة الصينية وسُمّيت بالمدرسة رقم (55) المتوسطة ببكين، وهي مدرسة تأسست في عام 1954، وبدأت قبول أولاد العاملين في السفارات الأجنبية والهيئات التجارية الأجنبية عام 1975، وأُسس قسم الطلاب الدولي عام 1989، وأصبحت مدرسة لمنظمة الدبلوم الدولية عام 1994. واللغة الصينية هي لغة التعلم في قسم الطلاب الدولي، وهي تحتوى على دروس اللغة الإنجليزية والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء والتاريخ والجغرافيا، بالإضافة إلى تعلم الخط الصيني وصنع الفخاريات ومهارات صينية أخرى.
ومع بداية دخول المدرسة تُتعلم الأبجدية الصينية الصوتية، وخلال سنتين يتعلم الطالب الكتابة والحديث بالصينية.

 

 تعليم اللغة العربية :

    يشجع القائمون على التعليم تعلم الصينيين للغات الأجنبية، ومن بين أهم اللغات التي يقبل الطلبة الصينيون على تعلمها اللغة العربية حيث يتميز الصينيون بأنهم أكثر من يتقن التحدث والكتابة باللغة العربية الفصحى مقارنة بالجنسيات الأخرى.
   ولقد دخلت اللغــة العربــيـــة بــلاد الصين في عصر الخلفاء الراشدين عبر البر من خلال طريق الحرير، وعبر البحر من خلال طريق التوابل والبخور، وانتشرت اللغة العربية في الصين مع نشاطات التبادل التجاري بين الصين والبلاد العربية، ولكن اقتصر تعليم اللغة العربية حينذاك على المساجد والخدمات الدينية فقط
.
   وبدأ تدريس اللغة العربية في الجامعات والمعاهد العليا في الأربعينيات من هذا القرن على يد مستعربي الجيل الأولي من الصينيين

وتطوّرت الدراسات العربية بسرعة مذهلة فبلغ عدد أساتذة اللغة العربية وباحثيها على المستوي الجامعي (120)، منهم عشرون أستاذاً، وأربعون أستاذاً مساعداً، وستون مدرساً ومعيداً, وتُمنح درجات الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية للطلاب الصينيين، وبلغ عدد الذين حصلوا على درجة الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية والأدب العربي والتاريخ والثقافة العربية (31) دارساً ودارسة.
   كما تم تأسيس مجمع للغة العربية في 15 أكتوبر 1984، وهو يضم جميع المدرسين والمستعربين الصينيين، ويهدف إلى تطوير نشاطات تعليم اللغة العربية في الصين ورفع مستوى الاستعراب في الصين، وأقام المجمع منذ إنشائه ندوات علمية كثيرة تناقش طرائق تدريس اللغة العربية لأبناء الصين وإعداد المناهج واستخدام الوسائل التعليمية الحديثة، وعلى الرغم من أن تعليم اللغة العربية على المستوى الجامعي بدأ منذ أكثر من نصف قرن إلا أن المواد الدراسية ليست موحدة، والسعي لتوحيد المواد الدراسية يحتاج إلى دراسة مكثفة ذات جوانب متعددة لإلقاء الضوء على خصائص اللغة العربية والصينية كل على حدة بناء على مبادئ علم اللسانيات
.
 وأُنشئ في عام 1993 صندوق تشجيع مدرسي اللغة العربية ودارسيها، كما تم إنشاء لجنة مشتركة لتنسيق حقوق الطبع والتأليف والنشر و في عام 1992 انضمت الصين إلى اتفاقية حقوق الطبع والتأليف والنشر، وبموجب هذه الاتفاقية لم يعد يحق لدارسي اللغة العربية والثقافة العربية أن يتصرفوا بحرية مطلقة في الترجمة والاقتباس
.
   ومن العوامل التي دعمت تعلم اللغة العربية في السابق ما سُمّي بالتعليم المسجدي الصيني القديم الذي كان يشتمل على تعلم النحو والبلاغة والمنطق، والتي تعدّ أدوات لتعميق دراسة اللغة العربية, هذا بالإضافة إلى التوحيد والفقه والحديث والفلسفة الإسلامية والقرآن الكريم والتفسير ولم تكن هناك مناهج تدريسية موحدة في أرجاء الصين، فلكل منطقة وكل مذهب مناهج خاصة، ومع ذلك يوجد ثلاثة عشر كتاباً كان لابد من استخدامها في التعليم المسجدي بين المسلمين الصينيين، وسماها المسلمون الصينيون الكتب الدينية الثلاثة عشر، ويعود تاريخها إلى نحو خمسمائة عام. وهذه الكتب الثلاثة عشر، ترشد المسلمين في دراستهم للغة العربية والثقافة الإسلامية والعلوم الدينية الإسلامية حتى وقتنا هذا.

التعليم خارج المدرسة :
   إلى جانب التعليم المدرسي، توجد في الصين كثير من الهيئات التعليمية غير المدرسية لسد حاجة الناس للتعليم ,وتضم هذه الهيئات التعليمية غير المدرسية دور الأطفال والأحداث ونوادي الناشئين ودورات تدريبية خارج المدرسة والتعليم على شبكة الإنترنت, ويمكن للأطفال والأحداث أن يتعلموا فيها الموسيقى وفنون الرقص والرسم ويكملوا معلوماتهم المدرسية وغير المدرسية بالإضافة إلى المشاركة في مختلف النشاطات العلمية والترفيهية.

 تمويل التعليم:
    عززت الحكومة الصينية خلال السنوات الأخيرة تمويلها للتعليم, إذ شكلت نفقات التعليم في المالية 2.82% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2005, بزيادة 0.03 نقطة مئوية عن عام 2004، هذا وقد بلغت نفقات التعليم في الصين 841.884 مليار يوان (107.52 مليار دولار أمريكي تقريبًا) في عام 2005, بزيادة 16.24% عن عام 2004, ومنها 516.108 مليار يوان (65.91 مليار دولار أمريكي تقريبًا) لنفقات التعليم في المالية المركزية بزيادة 15.57%، إلى جانب ذلك, بلغ إجمالي الاستثمارات التي خصصتها الميزانية المركزية والميزانيات المحلية 466.569 مليار يوان (59.59 مليار دولار أمريكي تقريبًا) في عام 2005, بزيادة 15.84% عن عام 2004, ومنها 34.985 مليار يوان (4.47 مليار دولار أمريكي تقريبًا) لنفقات التعليم من المالية المركزية, بزيادة 16.83%, وذلك أعلى من معدل الزيادة للإيرادات الدائمة للمالية المركزية.
   وقد أظهرت دراسة أجرتها مصلحة الدولة للإحصاء أن نمو النفقات التعليمية أسرع من نمو سائر النفقات الاستهلاكية الحالية في المدن الصينية، فقد بلغ معدله حوالي 20٪ سنويًا. وتماشيًا مع التطور السريع لعملية العولمة الاقتصادية في هذا القرن وانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، شهدت الصين تغيرًا كبيرًا في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، مما يستدعي الجهات التعليمية الصينية الاستمرار في تطوير العملية التعليمية.

    وختاما نجد أن التجربة الصينية إحدى التجارب التي تركت بصماتها وأثرت وأحدثت تحولات جذرية في حياة شعوبها، وفي ظل ظروفها كدولة نامية تعتبر نموذجًا للتنمية وتجربة مميزة يمكن أن تستفيد منها بقية الدول النامية، فقد عاشت الصين مع بداية انفتاحها على العالم الخارجي عام 1978 عديدًا من التطورات التي وجهت أنظار العالم إليها، وهي تخوض غمار تجربة التحديث والإصلاح والانفتاح على العالم، وقد بدأت بالجانب الاقتصادي وتعدته إلى بقية الجوانب الاجتماعية والثقافية و السياسية .

    وليس أدل على انتشار الحضارة الصينية وثقافتها في أرجاء العالم، من انتشار الصناعات الصينية التي باتت الآن تدخل كل بيت على وجه المعمورة، وتثبت وجودها وجودتها وكفاءتها، وأيضًا انخفاض أسعارها لتمحو من أمام المستهلك العالمي منتجات خصمها الأول صاحب السيادة الحالية، ليس ذلك فقط، بل أصبحت المدارس الثانوية في الولايات الأمريكية تتنافس في إدخال اللغة الصينية كلغة ثانية في مناهجها الدراسية، وبات وجود اللغة الصينية ضمن مناهجها ميزة تحسب لها، كما أصبحت الشركات الأمريكية تفضل تشغيل العاملين الذين يجيدون الصينية، بل وأصبح من يتحدث الصينية في أمريكا هو شخص يُساير مستجدات العصر.
   وقد شهد هذا التحول عمليات توفيق ومواءمة بين الأصالة والمعاصرة في مواجهة التصادم والتعارض مع القديم وعدم التجربة، وشهد العالم مولد صين جديدة بدأت ترتدي ثوب التغيير استعدادًا للاندماج في التيار العالمي، وكان ذلك في الدورة الثالثة الموسعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني التي بموجبها انتصرت تيارات الإصلاح والانفتاح على التيارات الفكرية الأخرى.
    والصين في محاولتها للتحديث حاكت سبلها في طريق التنمية في نموذج تحديث خاص بها يختلف عن النموذج الغربي؛ ولذا انطلق هذا التحديث والإصلاح الصيني من معرفة أحوال الصين التي تشتمل على التاريخ الصيني والبيئة الجغرافية المميزة لسطح الصين ومناخها وثرواتها ونمط الثقافة الذي يميز هذه المجتمعات، فضلاً عن الأخذ بأسباب التقدم العلمي والتطبيق التكنولوجي لمبادئ العلم  الأمر الذي انعكس على نظامها التعليمي في هذه البلاد، وجعله يتسم بعدد من الخصائص التي تميزه عن غيره من النظم.

 

   وإن  من أهم الدروس التي تؤخذ من هذه التجربة الكبيرة هو إمكانية قيام التنمية إذا ما توفرت الإرادة لذلك وإذا ما توفرت القيادة التي تعتمد التخطيط السليم وتحقق التعاون مع الشعب فلن يقف حجم السكان الهائل عائق أمام التنمية ، بل العكس فقد تم استغلاله بشكل جيد بحيث قفزت الصين إلى مصاف الدول المتقدمة خلال فترة قصيرة ، وفي هذا درس مهم جداً لكل الدول النامية ذات الموارد المحدودة وحجم السكان الكبير في أن يستفيدوا من هذه التجربة العظيمة ، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة الاستقلال السياسي وإلغاء التبعية التي كانت العامل الأساسي في نهضة الصين ونهضة أي دولة تحاول القيام بالتنمية الناجحة.

 

    وبعد أن استعرضنا النظام التعليمي للصين الشعبية،هل يمكن أن تستفيد الدول العربية من هذه التجربة مع الأخذ بالاعتبار الاحتفاظ بهويتها؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع و الروابط :

 

1/ خليل,نبيل سعد.التعليم والتنمية دراسة في النموذج الصيني.دار الاسراء ,طنطا,2005.

2/الصالح,فائقة سعيد.التعليم في دول الشرق الأقصى.المؤسسة العربية,1998.

3/تطور التربية في الصين.مكتب التربية لدول الخليج.

4/بيرفيت,آلان. يوم تنهض الصين يهتز العالم.منشورات عويدات,بيروت,1978

5/عبد,مولود كامل.التعليم في الصين.دار السلام,بغداد,1974.

6/موقع وزارة التربية الصينية . http://www.moe.edu.cn/

7/موقع انظمة التعليم الصيني

www.china.com.cn/chinese/zhuanti/158231.htm

 

8/موقع جامعات الصين.

http://zh.wikipedia.org/zh-tw/Category

9/روابط أخرى ar.wikipedia.org/wiki/.

www.marefa.org

 

www.dr-saud-a.com/vb/showthread.php?t=23

                                           arabic.cri.cn/chinaabc/chapter8/chapter80101.htm

 

www.siironline.org/alabwab/derasat(01)/374.htm

www.felixnews.com/news-5829.html

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


الردود

     

انضم الينا فى الفيسبوك تابعنا على تويتر شاركنا على اليوتيوب اتصل بنا