ما المقصود بالاعتماد المدرسي ؟
5/13/2011 12:00:00 AM
    
    
عدد المشاركات 1672
    
مشارك مبدع جدا

يعد الاهتمام بجودة التعليم أحد أهم مؤشرات تقدم أي دولة، وفي الآونة الأخيرة أصبح هناك اهتمام كبير بتطبيق المعايير الدولية في مجال التربية والتعليم، في المدارس والمعاهد على وجة الخصوص، باعتبار أن التعليم يمثل حجر الأساس للتطور والنمو الاقتصادي والحضاري لأي دولة. ولم يعد تحقيق الأهداف في مستوياتها الدنيا الغاية التي تقف عندها جهود الأفراد والمؤسسات وإنما أصبح الوصول لدرجة عالية مقبولة من التميز في إتقان العمل وارتفاع مستويات الأداء هو ما تسعى اليه المجتمعات والدول المختلفة. وحتى تلحق المدارس بركب التجديد، فقد انتقل مصطلح الجودة من مجال الصناعة لمجال التعليم، ويرجع ذلك لعدة عوامل، منها أن التعليم يعتبر من أهم عوامل إحداث التغيير في المجتمع وتنمية الموارد البشرية. وتشير الكثير من الدراسات إلى أن أغلب المشكلات الجذرية في المجتمع المدرسي مشكلات تنظيمية، يمكن مواجهتها بشكل جاد بالأخذ بنظم الجودة، التي توضح مواطن الضعف والقوة.

وقد أوضحت الدراسات الحديثة فشل محاولات الإصلاح في التعليم في معالجة عدد من المشكلات الأساسية وهي:

1) التركيز غير المناسب على الموضوعات الأكاديمية.

2) نقص التقويم.

3) الأداء الضعيف لهيئات التدريس.

4) غياب القيادة.

ويحتاج الإصلاح تغييرًا أساسيًا كما توضح نظريات المنظمات، وأن التغيير يصبح منهجيا عندما تتبناه المدارس في منظومة متكاملة، في أدائها، وثقافتها، وبنائها.

وقد قامت المدرسة - بوصفها ركنا مهما من أركان الحضارة الإنسانية - بدور بارز في استمرارية انتقال معارف الإنسان من جيل إلى آخر، وفي كونها الوعاء الذى يستوعب التراكمات الحضارية والحقائق الموثوقة، وهو الأمر الذي حفظ حضارة الإنسان وجعله يتعامل بوعى مع متغيرات العصور المتعاقبة مواكبًا ما يستحدث فيها، دون نكوص لنقاط بداية جديدة كل حين أو تردد، أمام مفاجآت غير متوقعة يحملها له المستقبل.

قامت المدرسة بدورها منذ فترات سحيقة في تاريخ البشرية، وربما عاصرت بداياتها تعلم الأبجدية وتسجيل الإنسان لأولى خبراته ومعارفة بهدف حفظها ونقلها للآخرين.

وحققت المدرسة أهدافها بأساليب متنوعة، وبدرجات مختلفة اكتسبت بها رضاء المجتمعات المتباينة التي عملت فيها من خلال تعبيرها عن رؤى وأهداف هذه المجتمعات، كما أوفت بأغلب المتطلبات التي عهد لها القيام بها.

غير أن روح المنافسة الشديدة في العصر الراهن، التي اتسعت آفاقها نتيجة لثورة الاتصالات، والاختلافات في نوعية المتعلم المستهدف وما يتوقع منه من مهارات، وحجم الاستثمارات المجتمعية التي أصبحت تخصص للتعليم، ومفهوم التميز الذى أصبح أكثر إلحاحا في عصرنا الراهن، كل ذلك أدى لبروز احتياج جديد يحكم النظرة إلى التعليم ككل بوصفه منظومة شاملة يتعين أن تحكمها فلسفة مختلفة تماما تنطلق به إلى عهد جديد يستوفي اشتراطات ومعايير تعبر عن التميز وتتضمن رؤية استراتيجية للمستقبل.

تمثل هذا الاحتياج الجديد في مفهوم �الاعتماد� الذي اكتسب قوته منذ حوالي نصف قرن ليكون بمثابة حزمة محددات لوحدات المنظومة المدرسية المتكاملة في مراحلها المختلفة، وهي المنظومة التي تشمل التلميذ وما يتعلمه ومواصفات ما يتعلمه، والطريقة التى يتعلم بها، والمكان الذي يتعلم فيه ومواصفاته، والإمكانات المتاحة، والوسائل المتوفرة فيه لتقديم العناصر التعليمية المختلفة، وإمكانات الوصول المباشر إلى مصادر المعلومات، والإفادة من كل الإنجازات التقنية في مجال المعلومات والاتصالات.

منظومة شاملة تتضمن إتاحة الفرص أمام التلميذ لتطبيق واختبار مهاراته التي تعلمها في بيئة المدرسة المقننة، وفي إطار أوسع يمتد باتساع المجتمع كله يتيح له حرية الاختيار وإعمال روح المبادرة، مجتمع يوفر له فرص المشاركة في أنشطته البناءة والاستمتاع بأنشطته الترفيهية كجزء من برنامج إعداده وتعليمه، انطلاقة للتلميذ في مجال أوسع للاختيارات، وأكثر وضوحًا في الالتزامات والمسؤوليات.

تشمل المنظومة أيضًا المعلم، وتأهيله وتدريبه، ورؤيته لدوره، وطرق تفعيل هذا الدور، مشاركته في تنمية تلاميذه، وفي تنمية قدراته والانفتاح على مصادر الخبرة والمعلومات بلا وسيط وبلا حدود أو قيود، والمشاركة في صناعة السياسة التعليمية واتخاذ القرارات، ومواجهة متطلبات المجتمع والصمود والنجاح في اختبارات المجتمع ومحاسباته.

منظومة تشمل رسالة المدرسة وفلسفتها وسياساتها وأهدافها، كما تشمل بنيتها التنظيمية، والقواعد واللوائح التي تسيرها وتحكمها، وأساليب التقييم التي تخضع لها والمعايير التي تستوفيها، والمحكات التي تحكم أداءها.

أصبح كل ذلك مجتمعا هو ما يتلخص في مفهوم موجز وواضح هو مفهوم � الاعتماد المدرسي� ACCREDITATION SCHOOL.

مفهوم الاعتماد المدرسي وأنواعه

المعنى اللغوي لكلمة الاعتماد يعني الاستناد، واعتمد اعتمادًا اتكأ على شخص أو شيء، واعتمد الأمر أي قبله ووافق على تنفيذه (القاموس العربي الوسيط, 1986).

أما مفهوم كلمة �الاعتماد� في الاصطلاح فهو يعني Accreditation الاعتراف أو قبول المستوى العلمي لمؤسسة ما والاعتراف بها من قبل هيئة خارجية. ومنها Accredit وتعني يجيز أو يقر أو يشهد بأن معهدًا ما قد استوفى الشروط. و School Accreditation تعني الاعتراف بالمدارس والشهادة لها باستيفاء الشروط المطلوبة (قاموس التربية, 1995).

واختلفت الآراء حوله حيث لا يوجد مفهوم محدد له. فمفهوم الاعتماد في أوروبا يختلف عنه في الولايات المتحدة الأمريكية. وتعرف الموسوعة الدولية للتعليم العالي الاعتماد بأنه �الاعتراف العلني لمدرسة ما أو لمعهد أو كلية أو جامعة أو برنامج دراسي متخصص تتوافر فيه مؤهلات ومعايير تعليمية معينة معترف بها رسميًا�. ويتضمن الاعتراف تقييما علميا مقبول الجودة لمؤسسات التعليم بهدف التشجيع والتطوير نحو الأفضل.

ويعرفه هوجتون Hughton بأنه المستوى أو الصفة أو المكانة التي تحصل عليها المؤسسة التعليمية أو البرنامج التعليمي مقابل استيفاء معايير الجودة النوعية المعتمدة لدى مؤسسات التقويم التربوي. بينما تذكر لجنة التعليم العالي Commission on High Educationأن المصطلح يشير إلى ممارسات تقوم بها هيئة خارجية, وهي مؤسسة الاعتماد, لمساعدة المؤسسات الشبيهة لها والتي لها خدمة في المجال ممن يتقدم إليها للحصول على الاعتماد في عملية التقويم, وتحسين أهدافها التعليمية. وهو إحدى الوسائل التي يتبناها المجتمع التعليمي بغية التنظيم الذاتي والمراجعة من الزملاء من أجل تقوية ودعم نوعية وكفاءة التعليم بصورة تجعله موضع ثقة الناس والتقليل من تحكم الأجهزة الخارجية.

ولا يزال مفهوم الاعتماد يختلف من دولة لأخرى حيث يتم استخدامه بطرق وسياقات مختلفة. ويعرف الاعتماد بأنه: �بيان رسمي منشور يتضمن بعض معايير الجودة الخاصة بالمؤسسة أو البرامج التعليمية بها, ويتبع عملية التقييم التي تستند على بعض المعايير المتفق عليها�.

وقد استخدمت وكالات الاعتماد في أمريكا تعريفين للاعتماد:

1) �الاعتماد هو عملية الاعتراف بالمؤسسة التعليمية أو برامج الأداء والتكامل والجودة التي تولد الثقة لدى المجتمع التعليمي وكافة الناس�. والآخر �الاعتماد هو عملية تقييم البرامج التعليمية بهدف تحقيق مستوى عال من الأداء في ظل معايير الجودة التي وضعتها بعض الهيئات الخارجية مثل الحكومة ومجالس ولجان الاعتماد والوزارة�.

2) الاعتماد �هو شهادة (status ) تمنح لمؤسسة تعليم عالٍ تؤمن معايير محددة لجودة التعليم� (سركيس،2004).

ويمكن استخلاص التعريف التالي للاعتماد المدرسي وهو أن �الاعتماد عملية للتأكد من قدرة المدرسة على تحقيق الأهداف التي تسعى إليها, وذلك من خلال تحقيق حد أدنى من الجودة, إن لم يكن التحقيق الكامل لها, للمواصفات والشروط المتعارف عليها التي يجب أن تتوافر في المدارس المشابهة لتتمكن من القيام بعملها�. أو هو �عملية يتم من خلالها منح المؤسسة التعليمية الاعتراف بأنها حققت الشروط والمواصفات المطلوبة شريطة أن يتم ذلك وفق معايير محددة سلفًا ومن جهة خارجية� Lopez, 1999)).

وهناك ثلاثة أنواع من الاعتماد:

1-الاعتماد المؤسسي Institutional Accreditation: ويسمى بالاعتماد الأكاديمي (التربوي) Academic Accreditation وهو اعتماد المؤسسة ككل وفقًا لمعايير محددة حول كفاية المرافق والمصادر ويشمل ذلك العاملين بالمؤسسة وتوفير الخدمات الأكاديمية والطلابية المساندة والمناهج, ومستويات إنجاز الطلاب والهيئة الأكاديمية وغيرها من مكونات المؤسسة التعليمية. ويسعى إلى منح اعتراف عام ومعلن لمؤسسة أو برنامج أكاديمي بأنه استوفى أو تجاوز الحد الأدنى من المعايير المحددة للكفاءة أو الجدارة التربوية. وله الآن ست جمعيات إقليمية في الولايات المتحدة الأمريكية Hamm, 1997))

وهو عملية تقويم جودة المستوى التعليمي للمؤسسة وتتم بواسطة هيئة متخصصة في ضوء معايير محددة للمجالات العلمية التعليمية المتعددة. ويعني أن مؤسسات التعليم تحقق معايير معينة للجودة التعليمية أي أن معايير الاعتماد تشمل كل جوانب العملية التعليمية للمؤسسة ابتداء من الرسالة والأهداف والإطار المفاهيمي للمؤسسة والمصادر المادية والبشرية وعمليات التقويم على مستوى المؤسسة والطالب ومدى وجود الروح المتعاونة داخل المؤسسة التعليمية.

ويمثل الحصول على هذا النوع من الاعتماد الخطوة الهامة والضرورية والأولى من البدء في العمل للتأكد من أن المؤسسة التعليمية قد استوفت كل الشروط والمعايير العامة ومنها:

- معايير معمارية تخص المساحات والأبنية المتوفرة.

- معايير إدارية (الهيكل الإداري, والموظفون والعاملون).

- معايير أكاديمية (أعضاء هيئة التدريس, والبرامج التعليمية, وعدد الطلاب).

- معايير الموارد والخدمات وتخص المختبرات والمكتبة والخدمات المخلفة.

- معايير مالية (الهيكل والموارد المالية والموازنة).

- معايير النشاطات اللاصفية.

2-الاعتماد الدراسي أو المتخصص Program Accreditation: ويطلق عليه الاعتماد التخصصي ويقصد به تقييم البرامج بمؤسسة ما والتأكد من جودة هذه البرامج ومدى تناسبها لمستوى الشهادة الممنوحة. ويطبق على البرامج المتخصصة داخل المؤسسة مثل برنامج المتفوقين أو منهج جديد تقدمه المدرسة.

فالاعتماد الأكاديمي هو صفة تطلق على أي برنامج أو مؤسسة استوفت أو تجاوزت بعض المعايير المحددة في العملية التعليمية. وهذا النوع من الاعتماد المعني بتقويم البرامج الأكاديمية داخل المؤسسة ذاتها غالبًا ما يرتبط بهيئات اعتماد فنية وطنية مثل هيئات اعتماد برامج التعليم الهندسي أو هيئات اعتماد برامج أخرى كالبرامج التجارية أو التربوية.

ويمنح هذا النوع من الاعتماد عادة للبرامج الأكاديمية المتخصصة وذلك بعد حصول المؤسسة أو مرورها أو اجتيازها للترخيص الأولي أو الاعتماد العام. وهذا لا يمنح إلا بعد مرور سنة واحدة من تخرج الدفعة الأولى على الأقل وذلك لضمان الحصول على تقويم متكامل فيما يتعلق بالبرامج الدراسية. كما يقصد بهذا النوع من الاعتماد أن البرامج قد حققت أو وصلت للحد الأدنى من خلال فحص دقيق لكل ما يتعلق بالبرامج الدراسية.

3-الاعتماد المهني المتخصص Accreditation Specialized: يقصد به الاعتراف بالكيفية لممارسة مهنة معينة في ضوء معايير تصدرها هيئات ومنظمات متخصصة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. وهو نوع من الاعتراف بالبرامج التخصصية أو المهنية التي تقدمها المؤسسات الأكاديمية. ويوجد له في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من خمس وأربعين جمعية اعتماد متخصصة معترفا بها تمارس تقويم البرامج المهنية في الطب والهندسة والقانون وخلافها. ومع أنه ليست كل المؤسسات الأكاديمية تنشد الاعتراف من هذه الجمعيات إلا أن أغلبها يرتبط بنوع من العلاقة بها. ويمنح هذا النوع من الاعتماد للشهادات الأكاديمية والمهنية ذات الصبغة المتخصصة كالعلوم الطبية والمهنية وذلك من قبل مؤسسات اعتمادية تقوم بها الاتحادات والروابط والنقابات المهنية الخاصة بكل مهنة. وتستهدف امتحانات الإجادة والترخيص ضمن أن يكون المرشحون للمهنة قد أتقنوا المعرفة التي يحتاجونها لممارستها على نحو مسؤول والاختبارات التي تطبق في هذه الامتحانات يضعها أعضاء من المهنة في ضوء معايير مجالس الدولة وتضم عادة المعرفة المتخصصة ومهارات الأداء التي تتعلق بالممارسة والتطبيق في المجال. والذين يحققون هذه المستويات ويجتازون هذه الامتحانات يحصلون على ترخيص لمزاولة المهنة, ولا يسمح للممارسين الآخرين الذين لم يحققوا هذه المستويات ولم يجتازوا الامتحانات في المهنة القيام بمزاولتها. ومن المتعارف عليه في معظم دول العالم في مهنة التدريس أنه لا يكفي للعمل بها الحصول على الدرجة الجامعية والتدريب الميداني وإنما لابد من الحصول على ترخيص بمزاولة المهنة. مثلا يوجد في الولايات المتحدة المجلس القومي لاعتماد المعلم NCATE Coffey, and Millsaps, 2004)).

وتقوم وكالات الاعتماد بتقييم المؤسسات عن طريق:

- وضع معايير الحكم على كفاءة الطلاب والمؤسسة التعليمية والإدارة والمنهج والماليات.

- التفتيش على المؤسسات في ضوء تلك المعايير.

- إجازة المؤسسات التي تقوم بتحقيق تلك المعايير.

- إجراء عمليات مراجعة للمؤسسات القائمة وإعادة تقييمها للتأكد من تطبيقها لتلك المعايير.

الفرق بين جمعيات الاعتراف الأكاديمي والتخصصي

من الفرق بين هذين النوعين من جمعيات الاعتماد ما يلي:

1- تتعامل جمعيات الاعتماد الأكاديمي مع المؤسسة الأكاديمية ككل في حين تتعامل الجمعيات التخصصية مع البرامج التي تقع ضمن تخصصها.

2- يكون تنظيم جمعيات الاعتماد الأكاديمي إقليميًا حيث توجد جمعيات إقليمية يتولى التنسيق بينها مجلس وطني كما أن هناك مجلسًا أعلى يتولى التنسيق والإشراف على جميع أنواع جمعيات الاعتماد أو الاعتراف.

3- تعتمد جمعيات الاعتراف أو الاعتماد الأكاديمي إلى حد ما على معايير عامة كيفية أما جمعيات الاعتماد المتخصصة فتعتمد بشكل مكثف على معايير تفصيلية بعضها كمي.

4- تحرص جمعيات الاعتماد الأكاديمي بشكل كبير على التثبت من أن المؤسسة تقوم بتحقيق أهدافها وأن هناك ما يؤكد استمرارها في هذا الاتجاه. أما الجمعيات التخصصية فتركز في الدرجة الأولى على التثبت من أن البرنامج يفي بمعايير الممارسات الجيدة في التخصص أو المهنية.

5- يعتمد كلا النوعين على الدراسات الذاتية في إصدار الحكم على كفاءة البرنامج أو المؤسسة تحت التقويم ولو أن جمعيات الاعتراف (الاعتماد) الأكاديمي تعتمد عليها بكثافة أكبر (شفي, 2006).

الفرق بين الاعتماد والتأهيل

والترخيص والاعتراف

الاعتماد يرتبط بالمؤسسات والبرامج وليس بالمقررات أو الناس. وهذا الخلط في تغطية الاعتماد هو مصدر الخلط عن العملية.

والترخيص أو الإجازة (Licensure) هو العملية التي بواسطتها تمنح الوكالات غير الحكومية التصريح للشخصية أو المؤسسة التي تتفق مع معايير ومتطلبات محددة وعادة ما تكون هذه المتطلبات صغيرة. أما الاعتراف فيشير إلى التصديق الرسمي �الشرعي� على خبرات التعلم. ويعد الاعتراف العملية التي يتم من خلالها الحصول على درجة أكاديمية في دولة ما كركيزة للدخول إلى سوق العمل, كذلك يهتم بتجديد خبرات التعلم في الخارج في مؤسسة أخرى وينصب التركيز على مشكلة مدى تساوي المؤهلات الأكاديمية التي تم الحصول عليها في كلتا الدولتين ومدى ارتباطهما بعملية التعلم. ويرتبط الاعتراف بالجودة حيث يهتم بجودة المؤسسة أو البرنامج وهو يتخطى حاجز المؤسسة وعملية التعلم استنادًا على تقييم ومقارنة الخصائص الكمية والنوعية لبرامج المؤسسة. فهو مفهوم قانوني وأداة يتم استخدامها لتسهيل عملية الانتقال وترتبط بدرجة قوية بالنقلة العالمية التي يشهدها التعليم. والاعتراف يعتمد على تقييم التوثيق والسجلات التي توفر للمتقدم.

أهمية الاعتماد المدرسي ومعايير الاعتماد

لقد أصبحت المعايير في عالم اليوم تعني عقدًا اجتماعيًا, بين المعلمين والسلطات التربوية من جهة, و بين الآباء والطلاب والسلطات التربوية والمعلمين من جهة أخرى. فهي عقد اجتماعي حول متطلبات التعليم, وتأكيد للتوقعات المتفق عليها اجتماعيًا. وتكمن أهمية المعايير في وضع مستويات معيارية متوقعة ومرغوبة ومتفق عليها للأداء التربوي في كل جوانبه, وإظهار قدرة الطلاب على تحقيق العديد من النواتج المحددة مسبقًا, وتوفير سبل محاسبية المجتمع للمدرسة. ويعتبر الاعتماد أداة وعملية تهدف إلى تقييم المدرسة في ضوء قدراتها على تقبل وتدعيم معايير الجودة.(
الردود

     

انضم الينا فى الفيسبوك تابعنا على تويتر شاركنا على اليوتيوب اتصل بنا