الفئات
   الارشيف
   المشاركون
عرض المدونة (الرموز والمدلولات اللونية فى الصورة الفوتوغرافية)

يرمز اللون عادة إلى مدلولات معينة وقد يوحى لنا بإيحاءات مختلفة بحسب طبيعة اللون وخصائصه ، وتكاد معظم الناس أن يشتركوا فى هذا الإحساس بالنسبة لكل لون من الألوان المعروفة. وتختلف الألوان فى جاذبيتها لعين المشاهد بحسب طبيعته وقيمته اللونية فنجد أن بعض الألوان يجذب إليه العين أكثر من غيره (مثل اللون الأحمر) والذى يرمز إلى الدفء والنار والخطر والثورة والدم والجنس.. إلخ. بالإضافة إلى ما يحدثه من توتر لأعصاب المشاهد. وقد درج الناس على تسمية الألوان بالألوان الدافئة وأخرى بالألوان الباردة  فالألوان (الأحمر ، البرتقالى ، القرمزى ، الأصفر) تسمى بالألوان الحارة الدافئة. أما الألوان (الأزرق ، الأخضر ، الأزرق المخضر ، البنفسجى المائل إلى الزرقة) تسمى بالألوان الباردة – كما أن هناك بعض الألوان التى يطلق عليها الألوان المتعادلة (الرمادى) والذى يتصف بالهدوء. أما اللون (الأبيض) فيمثل النظافة والبهجة – ويمثل اللون (الأسود) الكآبة والموت والجدية.. إلخ.

        ومن المفيد للمصور دراسة الألوان ودورها فى تشكيل وتكوين الصورة الفوتوغرافية وقد تعرض كثير من علماء الطبيعة وغيرهم من العاملين فى مجال التصوير الفوتوغرافى والطباعة وكذلك الفنانين وخلافهم بدراسة دور الألوان فى حياتنا العملية ، ومن أهم الدراسات التى تمت ما قام به أحد الفنانين العظماء وهو الفنان والعالم "مانسيل Munsell " والذى توصل إلى إلى ما يسمى بدائرة الألوان وخرج منها بقواعد معينة نورد بعضها فى الآتى:

 

تكامل الألوان:

        ويعنى ذلك إمكان الحصول على اللون أو الشعاع الأبيض عند خلط شعاعين للونين متقابلين فى دائرة مانسيل Munsell وهما يعطيانا أقوى تباين وتضاد فى الصورة (كالأحمر والأخضر).

 

تناغم وإنسجام الألوان:

        ويمكن الحصول على تلك الألوان ذات التأثير المتناسق فى الصورة (كالأحمر ، والأصفر والأزرق ، الأخضر ، البرتقالى ، البنفسجى) عندما تقع هذه الألوان على رؤوس مثلث متساوى الأضلاع داخل دائرة مانسيل Munsell.

 

تجاور وتقارب الألوان:

وهى الألوان التى تؤدى إلى وحدة فى الصورة كما يمكن الحصول على وحدة دافئة بإستخدام الألوان (الأحمر ، البرتقالى ، الاصفر) والحصول على وحدة باردة بإستخدام الألوان (الأخضر والأزرق والبنفسجى).

الإيحاء بالعمق الفراغى:

والمقصود به جعل الألوان الدافئة فى مقدمة الصورة الفوتوغرافية بينما توجد الألوان الباردة بخلفية الصورة وذلك تأكيدا لما تراه العين فى الطبيعة. عندما نرى السماء الزرقاء أو البحار والمحيطات والمساحات الخضراء فى خلفية الصورة وهو ما يمثل الألوان الباردة، أما فى حالة جعل الخلفية من الألوان الدافئة فإن ذلك يعطى إحساس بخلفية غائرة ولا يحقق الإحساس بالعمق المطلوب فى الصورة.

الأسود والأبيض والرمادى فى الصورة الفوتوغرافية الملونة:

تعمل هذه الألوان على زيادة التباين الظاهرى فى التصوير الملون وذلك لارتفاع قيمتهم اللونية – فنرى أن الألوان تبدو أكثر رونقاً ولمعاناً عند تجاورها للون الأسود أو الرمادى القاتم ـ كما تبدو أقوى لونياً وأكثر بريقا ولمعاناً عند تجاورها للون الأبيض.