برنامج مقترح في التربية البيئية - الجمهورية اليمنية
خلاصة بحث:فاعلية برنامج مقترح في التربية البيئية قائم على المعايير لتنمية الثقافة البيئية لدى طلاب كليات التربية بالجمهـورية اليمنـية،استهدفت هذه الدراسة إعداد برنامج مقترح في التربية البيئية قائم على معايير الجودة لتنمية الثقافة البيئية للطلاب المعلمين في كليات التربية باليمن.. وتمثلت مشكلة البحث في" أن هناك تدني في مستوى أداء الطلاب المعلمين في الجانب البيئي؛ وقصور في طبيعة مقررات التربية البيئية الاختيارية من حيث قلة ربطها بمشكلات البيئة في اليمن، وعدم مواكبتها لمناهج التعليم العام المطورة والتي تضمنت أبعاد التربية البيئية.
وحاولت الدراسة الإجابة عن التساؤل التالي:
ما فاعلية برنامج مقترح في التربية البيئية قائم على المعايير في تنمية الثقافة البيئية لدى طلاب كليات التربية بالجمهورية اليمنية ؟ ويتفرع عنه:
- ما معايير الجودة في برنامج التربية البيئية لطلاب كليات التربية.
- ما البرنامج المقترح في التربية البيئية لطلاب كليات التربية في اليمن.
- ما فاعلية تدريس وحدة مشكلات المياه واستنزاف الموارد والتصحر من البرنامج المقترح في تنمية الثقافة البيئية لطلاب كلية التربية في اليمن.
ولتحقيق ذلك تم القيام بالإجراءات التالية:
أولاً: وضع إطار نظري شمل:
- مفاهيم البيئة والتربية البيئية وفلسفتها والثقافة البيئية، وعلاقة ذلك بتكوين المعلمين؛ كما تم استعراض الدراسات ذات الصلة بمتغيرات البحث.
- إطار نظري للجودة والمعايير في التربية البيئية.
ثانياً: إعداد قائمة معايير في التربية البيئية؛ من خلال:
- الأخذ بمعايير التربية البيئية العالمية ومؤشراتها، وإجراء إعادة صياغة لبعضها وحذف البعض الأخر؛ وإضافة معايير ومؤشرات أخرى. تتعلق بـ:
- القيم البيئية، وبعض الرؤى عن إدارة واستنزاف الموارد الطبيعية.
- مشكلات البيئة في اليمن.
- وتكونت قائمة المعايير، من المحاور التالية:
الأول: الثقافة البيئية.
الثاني: أصول التربية البيئية.
الثالث: المسؤوليات المهنية للمربي البيئي.
الرابع: تخطيط وتنفيذ برامج التربية البيئية.
الخامس: تعزيز التّعلمُ.
السادس: التقييم والتقويم.
ثالثاً: تحليل واقع حال التربية البيئية في برنامج إعداد المعلم في ضوء المعايير؛ باستخدام أداتي:
1. تحليل محتوى مقررات التربية البيئية في ثلاث كليات تربوية، باستخدام أداة تحليل مُحّكمة. وأظهرت النتائج:
- إن محتوى المقررات ضئيل وغير شامل وغير متوازن في تناوله للمكونات المعرفية والمهارية والوجدانية؛ فهو يخلو من معظم مشكلات البيئة اليمنية، ومن عناصر أساسية للبيئة بل أن احد المقررات يخلو من مكونات التربية البيئية واستراتيجياتها، ومكونات حماية وصيانة البيئة.
- سيطرة المجال المعرفي على الوجداني والمهاري.
- لا تراعي المقررات الكثير من المعايير المهنية ومهارات اكتساب المعارف.

2- تقويم ذاتي لكيفية تنفيذ التربية البيئية: قام به الأساتذة القائمين على تدريس مقرر التربية البيئية الاختياري ( تم إعداد استمارة التقويم باعتماد قائمة المعايير؛ وتحكيمها كأداة تحليل).. وأظهرت النتائج:
1. إن التناول العام لمحور الثقافة البيئية، كان مقبولاً.
2. هناك قصور في:
- تخطيط وتنفيذ التربية البيئية؛ وشمل: معرفة المتعلمين، معــرفة طرق التدريس، التخطيط للتدريس، معرفة مواد التربية، معــرفة التقنيات التي تساعد في التعلم، مواقع التدريس، تخطيط المنهاج.
- تشجيع أو تعزيز التعلم؛ الذي يشمل: مناخ للتعلم عن البيئة واكتشافها، بيئة شمولية وتعاونية للتعلم، التدريس الذي يتسم بالمرونة وسرعة الاستجابة.
- تناول مكونات التقييم والتقويم: حصيلة المتعلم؛ التقييم الذي يشكل جزءاً من التدريس؛ تحسين التدريس.

رابعاً: إعداد برنامج التربية البيئية في ضوء معايير التربية البيئية ومشكلات البيئة. وباتخاذ إجراءات عدة؛ تكون الإطار العام للبرنامج من جزئين:

الجزء الأول: التكوين الأكاديمي والثقافي: وشمل وحدات ست:
الوحدة الأولى: مهارات الاستقصاء والفعل البيئي:
- أسس المهارات.
- مهارات طرح الأسئلة والتحليل.
- مهارات فهم القضايا البيئية: حل المشكلات والاستقصاء واتخاذ القرار.
- المسئولية الشخصية والمدنية.
الوحدة الثانية: المفاهيم والمعارف البيئية
- معرفة العمليات والنظم البيئية.
- التوازن البيئي واختلاله.
الوحدة الثالثة: المشكلات السكانية والحضرية:
- مشكلة النمو السكاني.
- مشكلات النمو الحضري.
- مشكلة التلوث.
- مشكلة إدارة المخلفات السائلة والصلبة.
الوحدة الرابعة: مشكلات الموارد الطبيعية والغذاء:
- مشكلة استنزاف وإدارة الموارد الطبيعية.
- مشكلة المياه.
- مشكلة التصحر.
- مشكلات خسارة التنوع الحيوي.
- مشكلة إنتاج الغذاء.
الوحدة الخامسة: الطاقة والمناخ:
- مشكلة الطاقة.
- مشكلة تغير المناخ.
الوحدة السادسة: حماية وصيانة البيئة والتنمية
- حماية وصيانة البيئة.
- التنمية المستدامة.

الجزء الثاني: التكوين المهني:
الوحدة السابعة: أصول التربية البيئية.
الوحدة الثامنة: تخطيط وتنفيذ التربية البيئية.
وشملت كل وحدة من هذه الوحدات على: الأهداف، المحتوى، الأنشطة، والتقويم.
وتم تحكيم البرنامج من قبل أساتذة في التربية البيئية، وعلوم البيئة والمناهج.

خامساً. صياغة وتجريب وحدة تجريبية من البرنامج المقترح؛ تكونت من ثلاث مشكلات بيئية: المياه، استنزاف الموارد الطبيعية ومشكلة التصحر. والتأكد من سلامة مضمونها.
- تكونت عينة البحث عشوائياً من 164 طالباً وهم جميع الطلاب المسجلين في مقرر التربية البيئية الفصل الدراسي الثاني، بكلية التربية جامعة عدن. قسمت إلى مجموعتين: تجريبية (82) وضابطة (82). التجريبية قسمت بدورها إلى مجموعتين الأولى تدرس الوحدة باستخدام التعلم التعاوني(32 طالباً) والثانية تدرس الوحدة (50 طالباً) باستخدام المحاضرة. كما ودرست الضابطة المقرر باستخدام التعاوني والمحاضرة أيضاً.

سادساً. بناء أداتي تقويم وقياس فاعلية البرنامج:
- بناء اختبار الثقافة البيئية.
- بناء اختبار مواقف بيئية نحو المشكلات البيئة. وتقنين الاختبارين بإجراءات علمية.
- حساب النتائج باختبار (ت) وباستخدام برنامج spss. وحساب حجم تأثير المتغير المستقل على التابع.

سابعاً. النتائج:
1. وجود فرق دال إحصائيا عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في اختبار تحصيل الثقافة البيئية وكذلك في اختبار المواقف نحو المشكلات البيئية لصالح المجموعة التجريبية. وان حجم التأثير كان كبيراً في الاختبار ألتحصيلي، قيمة d =(3.56) وفي المواقف، قيمة d =(2.11)، وهما أعلى من القيمة المعيارية لـ(d = 0.8) ما يدعو إلى القول بفعالية الوحدة التجريبية: مشكلات المياه والاستنزاف والتصحر؛ في تنمية التحصيل الثقافي البيئي. وتنمية مواقف ايجابية نحو المشكلات البيئية.
2. لا فرق دال إحصائياَ بين تدريس الوحدة بالتعلم التعاوني أو بطريقة المحاضرة.
3.هناك فرق دال إحصائياَ يرجع إلى التخصص لصالح طلاب الكيمياء الأحياء؛ على طلاب الجغرافيا.

سابعاً: التوصيات:
1. وضع معايير جودة للتربية البيئية في اليمن تنطلق من غايات تصاغ بإستراتيجية تربوية شاملة تحدد ماذا نريد أن نكون في المستقبل وكيف ينبغي أن يكون التعليم لتحقيق ذلك. كما تنطلق بالتالي من أهداف تكوين المعلم في التربية البيئية، ومشكلات البيئة، والقيم البيئية والهوية العربية والإسلامية. وتعرض المعايير لتحقيق الإجماع حولها، من خلال ورش عمل لكل المهتمين ببرنامج تكوين المعلم.
2. جعل المشكلات البيئية المحلية والعربية والدولية عماد برامج أو مقررات التربية البيئية، ذلك أن محور اهتمام العالم وتبنيه للتربية البيئية كان نتاج وجود مشكلات بيئية.
3. تدريب الطالب المعلم على كيفية تحقيق معايير الجودة في التربية البيئية.
4. إعطاء حيز للقيم البيئية في معايير التربية البيئية، عند إعادة صياغتها؛ وبالتالي في محتوى مقرر التربية البيئية؛ برنامج تكوين المعلم.
5. إعادة النظر في:
- أهداف التربية البيئية في الجمهورية اليمنية.
- جعل المادة مقرراً إجبارياً وليس إختيارياً.
- زيادة الساعات المعتمدة لتدريس المادة.
- تكليف متخصصين بتدريس التربية البيئية.
- توفير متطلبات تخطيط وتنفيذ التربية البيئية؛ وإيجاد مصادر تعلم عديدة، والتنسيق بين كليات التربية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة بالبيئة.
- عقد دورات تدريبية للمعلمين أثناء الخدمة في تخطيط وتنفيذ التربية البيئية.

ثامناً: المقترحات: يقترح إجراء دراسات حول:
- تجريب برنامج التربية البيئية على الطلاب المعلمين على جميع كليات التربية.
- مستوى الثقافة البيئية لطلاب كليات التربية.
- واقع حال تخطيط وتنفيذ التربية البيئية في بقية كليات التربية التي لم تتضمنها عينة البحث، وفي التربية العملية.
- تقييم ميداني لمتطلبات ومعوقات تحقيق جودة في التربية البيئية في الجامعات اليمنية، يقوم به فريق من الباحثين.

رسالة دكتوراه مقدمة من الباحث
عبـد الله غالب عبـد الكريم الحمـادي
مدرس مساعد بكلية التربية جامعة الحديدة

 
أضف تعليقًا

نص التعليق

     

انضم الينا فى الفيسبوك تابعنا على تويتر شاركنا على اليوتيوب اتصل بنا