التربية المكتبية:

التربية المكتبية:

تعتبر التربية المكتبية وإكساب الطلاب مهارات استخدام المكتبة المدرسية من أهم وظائف المكتبة المدرسية حيث تتعلق وظيفتين من وظائفها بعملية تدريب الطلاب وإكسابهم مهارات استخدام المكتبة المدرسية هما:

"1-تدريب الطلاب على استخدام مصادر المكتبة المدرسية وأدواتها وإمدادهم بالمهارات الأساسية لتكوين عادات القراءة السليمة والمثمرة.

2-إكساب الطلاب مهارات التعلم الذاتى الذى يؤدى إلى التعليم المستمر.

من المسلم به الآن أن مصادر المعلومات فى المكتبة المدرسية يقل تأثيرها ويتحجم دورها فى العملية التعليمية إذا افتقد الطلاب القدرة على استخدام هذه المصادر الاستخدام الأمثل وتحقيق أكبر إفادة منها، واستخدام مصادر المعلومات المتوفرة بالمكتبة المدرسية استخداماً صحيحاً يوفر للطلاب القدرة على الوصول للمعلومات بسرعة وسهولة ويجعلهم يقبلون على استخدام هذه المصادر لتدعيم الكتاب المدرسى بحيث لا يكون مصدر المعلومات الوحيد مما يساعد أيضاً فى تكوين اتجاهات إيجابية لدى الطلاب نحو المكتبة المدرسية. ومن هنا تبرز أهمية التربية المكتبية ودور التدريب وإكساب مهارات استخدام المكتبة المدرسية فعن طريق التدريب يكتسب الطلاب المهارات اللازمة للوصول لمصادر المعلومات على اختلافها باستخدام نظام التصنيف العشرى على اعتبار أنه نظام التصنيف المعمول به فى المدارس الثانوية ثم استخدام هذه المصادر الاستخدام الأمثل.

مسميات التربية المكتبية:

"ظهرت عدة مسميات ومصطلحات تدل على التربية المكتبية وتدريب الطلاب فى المكتبة المدرسية منها:

التعليم المكتبى                                                     Library Instruction

المهارات المكتبية                                                        Library Skills

تعليم المستفيدين من المكتبة                                  Library User Education

التعليم الببليوجرافى                                        Bibliographic Instruction




وهذه المسميات ومثيلاتها تدل بصفة عامة على معنى واحد وهو تعليم المهارات المكتبية وتدريب الطلاب على استخدام المكتبة."

مفهوم التربية المكتبية:

لقد تطور مفهوم التربية المكتبية خلال النصف الثانى من القرن العشرين ، فبعد أن كان يطلق عليها المهارات المكتبية أصبحت تسمى التربية المكتبية نظراً لأنها تتصل بمهارات تربوية وتعليمية مثلها فى ذلك مثل التربية الاجتماعية والتربية الفنية وما إلى ذلك من المجالات التربوية التى تحرص المدرسة المعاصرة على إكساب الطلاب المهارات والخبرات اللازمة لتنميتها.

ويقصد بالتربية المكتبية إكساب الطلاب المهارات والخبرات المكتبية التى تمكنهم من الاستخدام الواعى والمفيد لمختلف أوعية المعلومات لتحقيق أغراض الدراسة أو البحث أو الاطلاع

مجالات التربية المكتبية:

تتضمن التربية المكتبية مجالين هما:

1-التعرف على المكتبة وخدماتها:

الهدف من ذلك هو تعريف المكتبة المدرسية وخدماتها للطلاب وعقد ألفة دائمة بينهم وبينها بحيث تزول الحواجز التى تمنعهم من استخدامها والانتفاع بخدماتها، ويتم ذلك باتباع الطرق التالية:

أ-إحاطة الطالب علماً بمبنى المكتبة وأقسامه والوحدات التى يتكون منها والمكان المخصص

   لكل خدمة من خدماتها.

ب-تعريف الطالب بخطة تنظيم مصادر المعلومات المطبوعة وغير المطبوعة.

جـ-إعلام الطالب بمجموعات المصادر التى تقتنيها المكتبة المدرسية.

د-تعريف الطالب بالخدمات التى تقدمها المكتبة مثل إجراءات الإعارة الخارجية وشروطها، ساعات فتح المكتبة المدرسية، خدمة المراجع.

2-التعليم الببليوجرافى:

يتضمن هـذا التعليم معلومات أساسية عن الإعداد الببليوجرافى للمواد، ومـن الطبيعى أن




يتحدد مستوى المعلومات بالقدر الذى يمكن الطالب من استخدام المكتبة المدرسية استخداماً صحيحاً ومن هذه المعلومات ما يلى:

أ-بطاقات الفهارس وبياناتها ، فهرس المكتبة ترتيبه الهجائى أو المصنف.

ب-كيفية الوصول إلى الكتب المطلوبة باستخدام الرقم الخاص.

جـ-ترتيب الكتب على رفوف المكتبة.

د-الكتب المرجعية العامة وكيفية استخدامها والمعلومات التى تحتويها.

هـ-مصادر المعلومات المطبوعة وغير المطبوعة المتاحة بالمكتبة المدرسية.

أهداف التربية المكتبية:

"1-إكساب الطلاب مهارات استخدام مصادر المعلومات المتوفرة بالمكتبة المدرسية المطبوعة وغير المطبوعة.

2-إكساب الطلاب مهارات استخدام المكتبات على اختلاف أنواعها.

3-تدريب الطلاب على إعداد البحث أو المقال وفق أسس سليمة تمكنهم من التعبير الوظيفى والإبداعى واستخدام مناهج البحث العلمى.

4-تنمية قدرة الطلاب على التفكير بأنواعه بحيث تظهر لديهم الموضوعية والمنطقية وحسن التصرف والترتيب والتتابع والابتكار والإبداع.

5-تنمية قدرة الطلاب على مهارات النقد والتحليل والتقييم والقدرة على التمييز بين الخطأ والصواب وإدراك العلاقات.

أهمية التربية المكتبية:

التربية المكتبية تكسب الطلاب المهارات التى تمكنهم من تلقى تعلماً ذاتياً ومواصلة التعلم فى مختلف مراحل التعليم وما بعد فترة التعليم الرسمى أى تلقى تعلماً مستمراً، كما أن التربية المكتبية "تساعد على الإفادة من كافة الأوعية الموجودة فى المكتبة المدرسية بصفة مستمرة حيث أن طلب المساعدة من العاملين لا يكون متاحاً فى كل الأوقات مما يجعل العديد من المصادر بالمكتبة مجهولة للطلاب.





وهناك العديد مـن المظاهر التى يمكن رصدها للتدليل على الاهتمام البالغ بالتربية المكتبيـة

والمكتبة المدرسية توفر للطلاب من خلال التربية المكتبية التدريبات والتطبيقات على استخدام المكتبة المدرسية "ولقد حظيت التربية المكتبية باهتمام بالغ فى المجال التربوى حيث أصبحت من المتطلبات التعليمية والتربويـة وكان من مظاهر هذا الاهتمام:

1-النمو المتزايد لأدب ( التربية المكتبية ) فى الفكر المكتبى والتربوى ويمكن للمشتغلين فى الحقل المكتبى أو التربوى العثور على مئات الأعمال الخاصة بالتربية المكتبية فى الببليوجرافيات التى قامت بحصرها.

2-تتعدد المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية والورش الدراسية لبحث موضوع التربية المكتبية وما يتصل بها من موضوعات، سواء على المستوى القومى أو الإقليمى أو الدولى. بل أن هناك مؤتمرات تعقد سنوياً بصفة منتظمة، مثل مؤتمر جامعة ميتشجان الشرقية.

ولقد استحوذت التربية المكتبية على الكثير من اهتمام خبراء المكتبات حيث يؤكد شعبان خليفة "أنه لكى تكون المكتبة المدرسية هى فعلاً قلب العملية التعليمية فلابد من تدريب الطلاب على استخدام المصادر الموجودة بها وعلى كيفية استخراج المعلومات منها.

 

   ولقد أوصت اللجنة الدائمة لتطوير المكتبات المدرسية فى تقريرها الصادر عام 1985 بالتوصيات التالية:

"1-تخطيط منهج متكامل للتربية المكتبية يشتمل على المهارات التى يجب إكسابها للطلاب فى جميع المراحل التعليمية لزيادة فعالية استخدام المكتبة ومصادرها، ويتم تدريس هذا المنهج خلال حصة المكتبة.

2-إعداد دليل لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، وما فى مستواها يوضح كيفية الاستفادة من الخدمات المكتبية المتاحة فضلاً عن مصادر المعلومات.

كما أوصى المؤتمر القومى لأخصائى المعلومات والمكتبات والأرشيف الذى عقد بالقاهرة عام 1998 " بالإسراع بإدخال مقرر التربية المكتبية إلى المدرسة المصرية حتى يتعود الطالب على استخدام المكتبات.






 

دواعى التربية المكتبية:

تدخلت عدة أسباب ومتغيرات لتثبت أهمية التربية المكتبية ولتدفع خبراء المكتبات والتربية لوضع مناهج وبرامج التربية المكتبية لإكساب الطلاب مهارات استخدام المكتبة المدرسية هذه المتغيرات هى:

1-ثورة المعلومات:

سببت ثورة المعلومات تضخم هائل وزيادة مستمرة فى كم ونوع ما ينشر من مصادر المعلومات والتعقد الموضوعى لهذه المعلومات مما جعل الحاجة ملحة لقيام الطلاب بأنفسهم باستخدام هذه المصادر على اختلافها مما يتطلب اكتساب مجموعة من المهارات المكتبية يستطيع الطلاب من خلالها التعامل مع مصادر المعلومات بسهولة ومن أجل ذلك فقد أصبح تعليم استخدام المكتبة ضرورة ملحة فرضها عصر المعلومات.

2-عدم الدراية باستخدام المكتبة ومصادرها يبعد الطلاب عنها:

إن عدم قدرة الطلاب على استخدام المكتبة المدرسية باستخدام الفهارس ونظام التصنيف وعدم قدرتهم على الاستفادة من مصادر المعلومات المختلفة فى مقدمة أسباب عدم إقبال الطلاب على الإفادة من المكتبة المدرسية.

3-تحقيق مفهوم التعلم الذاتى والتعليم المستمر:

تعد التربية المكتبية هى الطريق الرئيسى إلى التعلم الذاتى حيث تهتم بإكساب الطلاب المعارف والمهارات المكتبية اللازمة لاستخدام كافة مصادر المعلومات استخداماً يساعدهم على الحصول على المعلومات التى يتطلبها الموقف التعليمى.

4-تدعيم الروابط بين المكتبة المدرسية والمدرسة:

توفر التربية المكتبية التفاعل والترابط بين ما يدور فى الفصول الدراسية من مبادئ وقواعد ومفاهيم وبين المكتبة وما تقدمه من مهارات وخبرات متنوعة. كما يدعم دور المكتبة المدرسية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية إذ ينبغى أن يتركز الإسهام الإيجابى لها فى تعليم الطلاب كيفية الإفادة من مقتنياتها إلى أقصى حد ممكن وذلك من شأنه أن يساعد على تحقيق الأهداف التعليمية للمدرسة والقضاء على العزلة التى تعيشها المكتبة المدرسية داخل المدرسة.




  طرق تدريب الطلاب:

تختلف الطرق التى تتبع لتدريب الطلاب لإكسابهم مهارات استخدام المكتبة المدرسية فى إطار التربية المكتبية التى يمكن فى إطارها الجمع بين أكثر من طريقة وهذه الطرق هى:

1-الجولة الموجهة:

هى جولة لمجموعة من الطلاب بصحبة أخصائى المكتبة يتعرف الطالب من خلال هذه الجولة على الإمكانات والخدمات التى تقدمها المكتبة المدرسية وكيفية الإفادة من هذه الخدمات ومن الممكن لهذه الجولة أن تتراوح ما بين المرور العابر السريع والزيارة المتأنية المصحوبة ببعض المواد والوسائل التعريفية والإرشادية كالمحاضرات والأفلام التعليمية وأدلة المكتبات ونشرات التعريف بمصادر المعلومات والخدمات المختلفة. ويتوقف نجاح الجولة الموجهة على إدراك المسئولين عن تدريب الطلاب لاحتياجاتهم وخبراتهم السابقة فى التعامل مع المكتبات بالإضافة إلى إلمام هؤلاء المسئولين بالمصادر المتواجدة بالمكتبة والخدمات التى تقدمها وقدرتهم على تقديم صورة واضحة لها، كما يتوقف نجاح هذه الطريقة أيضاً على عدد الطلاب فى كل جولة فكلما قل عدد الطلاب ازدادت فعالية الاتصال وارتفعت احتمالات تحقيق أهداف الجولة الموجهة.

2-المحاضرات العامة:

وهى محاضرات أو سلسلة من المحاضرات للتعريف بالمكتبة المدرسية وبمصادر المعلومات المتوفرة بها ويفضل أن تكون المحاضرة مصحوبة بوسائل العرض البصرى حتى لا تطغى الجوانب النظرية لكى تحقق هذه الطريقة -المحاضرات العامة- أهدافها فإنه يفضل أن يكون بين أيادى الطلاب بعض المواد التى يمكن الاحتفاظ بها والرجوع إليها عند الحاجة كموجز للمحاضرة أو هيكلها العام كذلك ينبغى أن يشبع برنامج المحاضرات بعض الجهود الرامية لحث الطلاب على التعامل مع المكتبة المدرسية واختبار مدى نجاحهم فى الإفادة من مصادر المعلومات بها.

3-الإرشاد القرائى:

وهو قيام المكتبة باستخدام اللوحات والوسائل الإرشادية بكل أشكالها وذلك لمساعدة الطلاب فى التعرف على الأماكن التى يجدون فيها ما يحتاجونه من مصادر معلومات وخدمات المكتبة كذلك يقوم أخصائى المكتبة بتوجيه وإرشاد الطلاب إلا أن هذا الشكل من الإرشاد غالباً ما يقتصر على الطلاب الذي يرتادون المكتبة المدرسية فعلاً ولا يجتذب الطلاب الآخرين.

4-المنهج الدراسى المستقل:

وهـو منهج خاص لتعليم الطلاب كيفية التعامل مـع المكتبة المدرسية وإكسابهم المهـارات

الأساسية اللازمة للتعرف على مصادر المعلومات وتحقيق الإفادة الفعالة من هذه المصادر. ويعترض طريقة المنهج الدراسى المستقل مشكلة عدم اهتمام الطلاب به واعتباره شيئاً ثانوياً إذا قيس بغيره من المناهج. وهذا يضاعف من العبء الملقى على عاتق القائمين بالتدريس.

5-أدلة المكتبات:

وهو قيام المكتبة المدرسية بإعداد دليل موجز للطلاب يشتمل على عرض سريع للمكتبة المدرسية ومكوناتها وتنظيمها مع التركيز بوجه خاص على ما تقدمه من خدمات . ويهتم الجانب الخاص بالتنظيم بنظم التصنيف المتبعة فى ترتيب مصادر المعلومات وتوزيع هذه المصادر والفهارس المستخدمة وكيفية الإفادة منها. أما الجانب الخاص بالخدمات فإنه عادة ما يتناول جميع الخدمات التى تقدمها المكتبة المدرسية واللوائح والشروط التى تنظم الإفادة من هذه الخدمات ويفضل أن يكون وصف هذه الجوانب جميعاً مصحوباً بالنماذج التوضيحية. وعادة ما يطبع هذا الدليل بعدد نسخ يكفى للتوزيع على جميع الطلاب. وخاصة المستجدين منهم.

6-الموجزات الإرشادية:

وهى من الأعمال المرجعية المصممة لخدمة أهداف التعلم الذاتى وهناك فئتان من الموجزات الإرشادية التى يمكن الاعتماد عليها وهى:

أ-موجزات عامة أو شاملة.

ب-موجزات متخصصة.

والموجزات تعرف بالمكتبة المدرسية من حيث أهدافها ووظائفها والخدمات التى تقدمها وإمكانات الإفادة من هذه الخدمات. كما تتناول هذه الموجزات الإرشادية نوعيات مصادر المعلومات من حيث طبيعتها وأنماط الإفادة منها. كما تهتم بعض الموجزات الإرشادية بأنماط القراءة وإعداد البحوث.

7-الأفلام التعليمية:

وفى هذه الطريقة تقوم المكتبة المدرسية بتوفير الأفلام التعليمية المناسبة لتعريف الطلاب بالمكتبة المدرسية وخدماتها مصادر المعلومات المتوفرة بها وكيفية استخدام مصادر المعلومات فى سبيل إكسابهم القدرة على التعامل الفعال مع المكتبات وخدماتها وما بها من مصادر معلومات.




 



 
أضف تعليقًا

نص التعليق

     

انضم الينا فى الفيسبوك تابعنا على تويتر شاركنا على اليوتيوب اتصل بنا