التواصل اللفظي وغير اللفظي

التواصل اللفظي وغير اللفظي

مفهوم التواصل اللفظي والتواصل الغير لفظي

يقصد بالتواصل اللفظي كل ما يصدر عن المعلم من كلام وأقوال من خلال التعبير اللفظي أي اللغة المستخدمة في التدريس.

أما التواصل غير اللفظي  هو التواصل بلغة الإشارات المتضمنة لتعبيرات الوجه وإشارات اليدين والرأس والعينين.

وتعد مهارة التواصل بالأسلوبين اللفظي وغير اللفظي ضرورية وأساسية لكل من المعلم والطالب لجعل التدريس ذي معنى فهي أداة يتم بواسطتها نقل المعارف والخبرات إلى الطلاب.

ولكي تتم عملية التواصل اللفظي بشكل ناجح يجب التعرض لثلاثة أشياء أساسية هي:

1.    اللغة المستخدمة.

2.    التكلف في عملية التواصل.

3.    الإلقاء الفعال.

أولا  ـ اللغة المستخدمة :

1.  ويقصد اختيار الكلمات والمفردات بدقة وعناية، بحيث تكون مألوفة لطلابك والجمل قصيرة ومختصرة حتى تزيل أي لبس أو غموض يمكن أن ينتج من استخدام مفردات صعبة أو غامضة.

2.    أن تكون اللغة سهلة وبسيطة وذات معنى بالنسبة للطلاب.

3.    أن تكون اللغة علمية سليمة تنصب على محتوى الدرس وتفسره.

4.    استخدام وتوظيف حيوية اللغة وجمالها من خلال استخدام تعبيرات وتشبيهات جميلة أثناء عرضك للدرس.

5.  حاول استخدام اللغة المنطوقة أكثر من المكتوبة لأن اللغة المنطوقة مع ما يصاحبها من تعبيرات الجسم والوجه والعينين، وأسلوب التعجب أو الاستفهام أو الاستنكار من جانبك كمعلم أكثر تأثيرا وتفاعلا مع الطالب من اللغة المكتوبة.

6.  إذا استخدمت اللغة المكتوبة يجب وأنت تكتب أو ترسم أن تنطق بما تكتب أو ترسم بلغة علمية سليمة للحفاظ على تواصل طلابك معك.

ثانيا ـ التكلف في عملية التواصل :

التكلف يعني التصنع في اللغة والحركة التي يستخدمها المعلم أي الابتعاد عن الحد المعقول في استخدام أساليب التواصل. مما يؤدي إلى خلق جو من الارتباك والبلبلة لدى الطلاب، ويمكنك تجنب عملية التكلف من خلال ما يلي :

1.  تجنب استخدام أو ترديد كلمات أو جمل معينة ( لزمات ) مثل ( الأولاد ، ماشي ماشي ، كله فاهم كله فاهم ، كلكم معاي كلكم معاي ..... ) لأن مثل هذه الكلمات تهيج البعض، وتشوش على البعض وتعمل على إذلال البعض الآخر.

2.  تخلص من بعض العادات القهرية إن وجدت كأن تلعب بالمسبحة أو بسلسلة المفاتيح أو تستعمل السواك أو الجوال أو أي أشياء أخرى أثناء الشرح.

3.  تجنب الجلوس على الطاولة أو النظر من الباب أو الشباك أو إلى الأرض أثناء عرض المعلومات فهذه الأشياء لا تؤدي إلى تواصل فعال، لأن مشاهدة طلابك لك وأنت تنطق بالكلمات مع تعبيرات الوجه والعيون وتواصل العين يساعد على التواصل ونقل المعلومات بشكل أفضل.

4.    حاول أن تلقى على المعلومات عباءة إنسانية وتجعلها أكثر ملائمة لشعور وأحاسيس طلابك.

ثالثا ـ الإلقاء الفعّال :

يتم الإلقاء الفعال من خلال العناصر التالية :

1.  قوة أو شدة الصوت : يجب أن تتوقف قوة أو انخفاض صوتك على الموقف التعليمي مع مراعاة أن التنوع في قوة الصوت يبعد الموقف التعليمي عن الروتين والملل.

2.    طبقة الصوت : يجنب إظهار طبقة صوت معينة، فهذا يؤدي إلى إجهادك وملل طلابك.

3.  نوع الصوت : إذا كان لديك بعض العيوب في الصوت فحاول قدر استطاعتك تلافيها مثل (الخنف ـ  الخشونة ـ الحدة أو الزعيق ـ البحة ـ الانخفاض) فالصوت المنخفض الرتيب يؤدي إلى حجرة دراسة كئيبة، والصوت الحاد يؤدي إلى صخب وتشتيت الانتباه.

4.  سرعة الصوت : حاول أن تكون سرعة صوتك مناسبة، فالسرعة الشديدة تشتت انتباه الطلاب لأنهم لا يستطيعون متابعة ما تعرض عليهم من معلومات، كما أن تغير درجة و تناغم وسرعة صوتك تجدد نشاط طلابك وتوقظ انتباههم.

إلى جانب أشياء أخرى هي :

5.    واجه طلابك بشجاعة وحماس بدون رهبة أو خوف مع التحديق فيهم.

6.    أكد على الفكرة وليس على الكلمات.

7.    حاول أن تضفي سلطة على كلامك وهيبة كمعلم.

8.    استخدم فترات الصمت من (3 ـ 5) ثوان أثناء العرض لجذب انتباه طلابك خاصة عند التحاور بالأسئلة.

أنماط التفاعل اللفظي :

إن الموقف التعليمي بصفة عامة يتكون من معلم، طالب، مادة دراسية، وسيلة اتصال. و وسيلة الاتصال هذه قد تكون الحوار اللغوي بين المعلم والطالب ... فهناك أربع صور لأنماط الاتصال بين المعلم وطلابه داخل حجرة الدراسة تم تجميعها وهي:

1.    نمط التفاعل اللفظي وحيد الاتجاه .

2.    نمط التفاعل اللفظي ثنائي الاتجاه .

3.    نمط التفاعل اللفظي ثلاثي الاتجاه .

4.    نمط التفاعل اللفظي المفتوح و الهادف .

1.    نمط التفاعل اللفظي وحيد الاتجاه :

في هذا النمط يعتبر المعلم هو المحور الرئيسي للموقف التعليمي، دون أي مشاركة بين المعلم والطالب أو بين الطلاب وبعضهم البعض، وهذا النمط الاتصالي أقل الأنماط من حيث الفعالية يتخذ فيه الطالب موقف سلبيا، بينما يتخذ المعلم موقف إيجابيا، وهذا النمط يشير في جوهره إلى الطريقة التقليدية التي تكون فيها حصيلة التعلم مجرد حقائق ومعارف يستوعبها الطلاب دون النظر إلى جوانب التعلم الأخرى.

2.    نمط التفاعل اللفظي ثنائي الاتجاه :

يعتبر هذا النمط أكثر تطورا من النمط الأول وذلك لأنه لا يركز تركيزا كليا على المعلم، بل يعطي فرصة للطلاب لمشاركة المعلم، كما يسمح المعلم أن ترد استجابات من الطلاب، ففي بعض الأحيان يريد المعلم أن يتأكد من أن ما قاله قد وصل إلى عقول الطلاب، ولذلك يقوم المعلم بتوجيه بعض الأسئلة للطلاب ليتأكد من مدى استفادة الطلاب مما قال، ويقوم بمعالجة نواحي القصور التي تناولها أثناء الشرح، أي أن هذا الاتصال ليس من أجل دفع و زيادة التفاعل مع الطلاب ولكن الغرض منه التأكد من صدى ما قاله لدى الطلاب، وهذا النمط لا يسمح بحدوث تفاعل بين طالب وآخر، ولكن الاتصال يكون بين المعلم وطالب ثم ينتقل المعلم إلى طالب آخر .... وهكذا، أي أن المعلم ما زال هو محور الاتصال وإن استجابات الطلاب هي لمجرد تدعيم سلوك المعلم في التدريس التقليدي.

3.    نمط التفاعل اللفظي ثلاثي الاتجاه :

في هذا النمط يسمح للمعلم بالمناقشة بينه وبين الطلاب وبين الطلاب وبعضهم البعض، أي أنه يتيح فرصة للطلاب للتعلم من بعضهم البعض، وبهذا فالمعلم ليس هو المصدر الوحيد للتعلم ولكنه يسمح بتبادل الخبرات بين الطلاب، ويعتبر هذا النمط أكثر تطورا من النمط الثاني، حيث إن المعلم يناقش طلابه ليتأكد من أن ما قاله له صدى لدى الطلاب، وفي نفس الوقت يتيح فرصة للطلاب للتعبير عن النفس والتدريب على كيفية عرض وجهات النظر بأسلوب سهل ومختصر، وكلها مهارات الطلاب في حاجة إليها.

4.      نمط التفاعل اللفظي المفتوح و الهادف :

إن هذا النمط ينشأ من النمط الثالث ولكن تزداد فيه فرص الاتصال بين المعلم وطلابه وبين الطلاب وبعضهم البعض بصورة أكثر، ويقوم المعلم فيه بدور الخبير والموجه للتفاعل داخل حجرة الدراسة، وهذا بذلك يختلف عن النمط الثالث  حيث كان الاتصال فيه محدودا مع بعض الطلاب، أما في هذا النمط فهناك فرصة للطالب للتكيف مع المجموعة، حيث تتم مناقشة المشكلات، ووضع الحلول، والتعبير عن الآراء والأفكار، أي تجعل من الطالب متعلما نشطا ،كما تجعل الجو الاجتماعي جوا تعاونيا يقل فيه تسلط المعلم.

التواصل غير اللفظي :

يقصد به حركات وإشارات الجسم  وإيماءات المعلم باليدين أو الرجلين أو الرأس أو أجزاء من الوجه مثل العينين والشفتين، أو أجزاء أخرى من الجسم.

ومع أنه لا يمكن إنكار أن عملية الاتصال غير اللفظي بين المعلم وطلابه تتم عند تقديم الدروس في تناسق وتزامن مع الاتصال اللفظي، إلا أنه يمكن الفصل بينهما لتحقيق واحدة من أهم مبادئ التدريس وهو تحليل السلوك، فعند بناء إستراتيجيات فعالة للتدريس بنوعيه (اللفظي وغير اللفظي) وتأثيراتها على الطلاب، وحتى يكون التواصل الغير لفظي فعال يجب مراعاة ما يلي :

1.  توظيف إيماءات الرأس أو إشارة اليدين بحيث تنقل معاني محددة لطلابك، فمثلا الموافقة أو الرفض عن طريق هز الرأس، تومئ برأسك وبسرعة يعني نعم أكمل حديثك، حركة اليد للرفض أو القبول أو الاستمرار في العمل.

2.  توظيف حركات العيون ولغة اتصالها لضبط التفاعلات فمثلا عندما تحدق بشدة ولمعان لطالب أحدث شغبا ما أثناء الشرح فمن الصعب أن يستمر بل من المستحيل، وعندما تحدق بنظرك في طلابك فأنهم سرعان ما يتجهون نحوك ويتابعوك وعندما تفتح عينيك على أتساعها مع رفع الحاجب فإنك تعني أن هذا الأمر غريب ومشوق وأنك مندهش وإذا أغمضت عينيك مع هز الرأس أفقيا فهذا يعني الاستنكار ... وهكذا.

3.    الاهتمام بالمسافة بينك وبين طلابك حيث توجد أربعة أنواع من المسافات هي :

‌أ-         منطقة الألفة : ( 0 ـ 46 سم ) وتكون بين اثنين تجمعهما علاقة خاصة، وينبغي أن يتجنبها المعلم.

‌ب-      المنطقة الشخصية : ( 75 ـ 125سم ) وهي تعني نوع من الخصوصية، وهي لا تصلح للمعلم في حجرة الدراسة.

‌ج-   المسافة الاجتماعية : ( 125 ـ 370 سم ) وهي أكثر مناسبة للتدريس لأنها تسمح بوجود مسافة معقولة بين المعلم وطلابه، وينبغي أن تراعى عند ترتيب المقاعد وقياس المسافة الممكنة بين المعلم وطلابه.

‌د-   المسافة العامة : ( 370 ـ 760 سم ) تصلح أيضا للتدريس وفي جميع الحالات يجب ألا يتجاوز طول حجرة الدراسة الحد الأعلى لهذه المسافة بينك وبين طلابك.

4.  أهتم بوقتك في حجرة الدراسة بحيث تكون شجاعة مملؤة بالثقة، ومع مراعاة أن وقفة المعلم دليل على تحضيره واستعداده المسبقين، كذلك أن تكون في مقدمة غرفة الدراسة.


 
أضف تعليقًا

نص التعليق

     

انضم الينا فى الفيسبوك تابعنا على تويتر شاركنا على اليوتيوب اتصل بنا